الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

تدهور أليم في سوق الكتاب الأجنبي في لبنان وأسعار خيالية: الأزمة تخنق القراء والمكتبات... كيف يتصدّون لها؟

المصدر: "النهار"
جودي الأسمر
جودي الأسمر
Bookmark
من أجنحة مكتبة "أنطوان" (حسام شبارو).
من أجنحة مكتبة "أنطوان" (حسام شبارو).
A+ A-
ترفض السيّدة نهى الفرّا أن تفقد "المتعة الوحيدة خلال يوميّات مكتّظة بالسلبيّات"، والتي تجدها في قراءة رواياتٍ بالإنكليزية لـ "إميلي غيفين" و"جوجو مويس" والعديد غيرهما على إيقاع الموسيقى، فتحرص على اقتنائها مهما بلغت الصّعوبات التي فرضها انهيار الليرة اللبنانية، وفقدان قيمتها أمام الدولار الذي يُعتمد وحدةً لتسعير الكتب المستوردة.خيارات القارئة تدور في فلك الاجتماعيّات التي انجذبت إلى كتاباتها الروائيّة في فترة الشباب خلال دراستها العلوم الاجتماعيّة، ولذلك بات "الحصول على إصداراتها الجديدة أمراً صعباً للغاية. أعود من المكتبات خالية الوفاض".أخيراً، وجدت الحلّ في طلب الروايات من ابنتها المقيمة في لوس أنجلوس، فصارت تصلها عبر البريد، "بعد فترة وجيزة من إطلاقها في الولايات، وهذا مكسب. لكن سعر الكتاب لا يزال عبئاً كبيراً، لا أريد أن أحمّله لابنتي، ناهيك بتكلفة الشحن."وأتى السّفر إلى الخارج بمفاتيح انفراج لـ "إكرام"، طالبة الدكتوراه في السوربون المقيمة في لبنان، فاستغلّت إحدى زياراتها إلى باريس، وخصّصت حقيبة سفر لملئها بالكتب والمراجع الفرنسية التي تدعم بحثها. "دفعت على المطار 60 يورو إضافية. أضحك حين يسألني أصدقائي، كيف لم ترتادي المقاهي؟ أيعقل أنك لم تزوري "ديزني لاند"؟ كيف أشرح لهم أن الباحث اللبنانيّ صار يشعر بنصر عظيم حين يؤمّن مرجعاً أجنبياً، وأنّ السياحة ترفٌ لم نعد بوارده؟".يستعرض الطالب الجامعي جو قارح قدرات شرائيّة قد تنسحب على الأغلبيّة الطاغية من القرّاء اللبنانيين "فدخلي محدود، ولا دولارات أستطيع تخصيصها لكتاب باللغة الفرنسية قد يبلغ سعره اليوم 500 ألف ليرة. قبل الأزمة، كنت أخصّص هذا المبلغ لشراء نحو 12 كتاباً من مكتبات بيروت الكبرى، ومنها ما يبلغ ثمنه ألفين أو 10 آلاف ليرة في مكتبات طرابلس التي تبيع كتباً مستعملة أغلبها من الكلاسيكيّات".أمّا اليوم، فـ"صار اقتناء سلسلة "تاريخ الجنس" لفوكو أو "الزمان والوقت" لهايدغر يستدعي ثروة أو معجزة. المشكلة أنّني مولع بالثقافة الفرنسية، وأعلم أنّ بعض الكلمات والعبارات المتخصّصة في الأدب لن تبلغ معناها الدقيق سوى بلغتها الأم."وعن البدائل "التي لا يُمكن مقارنتها بالكتاب الورقيّ. لجأتُ منذ نحو سنة إلى نسخPDF " يقول "جو"، الذي صار يُوصي أقرباءه المسافرين إلى فرنسا وأميركا بالاستحصال على نُسخ من الكتب، أو يستعير الكتب من صديق، بل صادر نحو 50 كتاباً من...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم