الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

الشاعر عيسى مخلوف يروي سيرة أقداره الموعودة بالهبوب الآتي من "ضفاف أخرى"

المصدر: "النهار"
Bookmark
كتاب ضفاف أخرى.
كتاب ضفاف أخرى.
A+ A-
سلمان زين الدين  حين غادر الطّالب عيسى مخلوف لبنان إلى فنزويلاّ، في العام 1975، بضعة أسابيع ريثما تنتهي الحرب، لم يكن يعلم أنّها ستمتدّ إلى بضعة عقود، وأنّ الطّالب الصّغير سيصبح كاتباً كبيراً، وأنّ كاراكاس ستكون نقطة انطلاقٍ إلى عواصم أخرى، وأنّ الحرب، في الوطن الصّغير وعليه، ستستمرُّ بأشكال مختلفة إلى ما شاء الله. ولم يكن يعلم أنّ قول سان جون بيرس: "موعودةٌ أقدارُنا بهذا الهبوب الآتي من ضفافٍ أخرى" الذي يستلّ منه عنوان كتابه "ضفاف أخرى" (الرافدين)، ويُصَدّره به، سينطبق على سيرته الذاتية التي يتناولها الكتاب، تلك الممتدّة بين المغادرة والوصول، بالمعنيَين الجغرافي والزمني، والمتقاطعة مع سيرة العالم حوله، والمنطبعة بالطابع الثقافي. يقول مخلوف: "سيرتي الذاتية هي سيرة الكتب التي قرأتها وأطلقت سراح فكري ومخيّلتي، والموسيقى التي سمعتها وتركت أثرها في نفسي، والأعمال الفنِّيَّة التي رأيتها وأدهشتني، والأسفار التي قمْتُ بها في الجغرافيا وداخل الذات، وكذلك مرافقتي شروق الشمس وغروبها، سنةً بعد سنة" (ص237). وإذا كانت سيرته، في المضمون، هي سيرة ثقافية، فإنّها، في الشكل، سيرة حِوارية. تقوم على ثنائية المؤلِّف المتمظهرة في طَرَفَي الحوار. هذا ما يُميِّزها عن السِّير الذاتيّة الأخرى التي تقوم على أحاديّة المؤلِّف المتمظهرة في طَرَفٍ واحدٍ هو صاحب السيرة. بذلك، تكون "ضفاف أخرى" سيرةً ذاتيّةً في إطارٍ حِواري. طَرَفاهُ: سائلٌ يطرح الأسئلة، ومجيبٌ يقدّم الأجوبة. على أنّ مثل هذا الشكل السِّيَري يتحكّم السّائل فيه بمجرى الحوار، فيوجّهه الوجهة التي يريد. السّائل في "ضفاف أخرى" هو الشاعر العراقي علي محمود خضيّر، والمجيب هو الشاعر والكاتب اللبناني عيسى مخلوف. بذلك، نكون أمام مؤلِّفَين اثنَينِ لكتابٍ واحد؛ أحدهما يؤلّف الأسئلة، والآخر يؤلّف الأجوبة. على...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم