الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

رسام الكاريكاتير السوري عبد الهادي شماع يحوّل إحباطه رسوماً: نسخر من الواقع لنتمكن من احتماله

المصدر: "رويترز"
 رسام الكاريكاتير السوري عبد الهادي شماع.
رسام الكاريكاتير السوري عبد الهادي شماع.
A+ A-
 
منذ عشرين عاماً، يقتطع رسام الكاريكاتير السوري عبد الهادي شماع، ساعات من كل يوم ليحوّل فيها مخاوفه وإحباطاته وآماله القليلة رسوماً كاريكاتيرية، بسخرية تتّسم بالحدّة في بعض الأحيان.

وفي حين أنّ أعماله لا يزال لها مكان على صفحات جريدة الوطن الموالية للحكومة، وجد شماع لفنه منصة جديدة مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وينشر شماع في الغالب نسخة "مخففة" من رسوماته في الجريدة. لكنه يقول إنه، على صفحته الشخصية، يصبح مدير نفسه، فينشر على الإنترنت، رسومه الكاريكاتيرية دون إدخال أي تعديلات. وغالبا ما يكون المسؤولون والوزراء مادة لفنه.

ويقول: "يلي بينزل بالجريدة يعتبر مخفف وأحيانا بنتبه إني فعلا متقله (رفعت السقف)"، مضيفاً: "طيب الجريدة لها أسباب و هذا حقها. أنا بصفحتي (على مواقع التواصل الاجتماعي) ما حدا دخله فبأنزل النسخة الغير معدلة".

وتمثل خفة الروح والدعابة، بالنسبة له، ضرورة للبقاء. وقال من منزله في دمشق إن الإنسان يسخر من واقعه كي يواصل الحياة.

ويوضح: "البني آدم بيسخر من واقعه حتى يقدر يكمل.. يعيش بكرا (غداً). يسخر من هذا الواقع حتى يقدر يتحمله".

وعن التطور الذي حدث بفعل صعود وسائل التواصل الاجتماعي، يقول شماع: "كانت الجريدة تطبع 100 ألف على سبيل المثال، اليوم في موقع فيه ملايين الاشخاص بمعنى فرصة ان يشوفوه الأشخاص (حسب قانون الاحتمالات) على السوشيال ميديا أكبر بما لا يقاس".

ويوضح أنه في كثير من الأحوال يُطلب منه تعديل رسومه الكاريكاتيرية، مضيفا أنّ بعض هذه الرسوم سُحبت من الصحيفة تماما لأنها كانت حادة في انتقادها.

ويوضح: "حماستي، رغبتي، رؤيتي تختلف أحياناً، حسابات الصحيفة تتقاطع بناحية وتختلف مع ناحية".

والصحف في الأجزاء الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية إما أنها مملوكة للدولة أو موالية للحكومة.

وفي عام 2000، صدرت صحيفة ساخرة تسمى "الدومري"، في وقت تعهد الرئيس المنتخب حينها بشار الأسد بفتح آفاق جديدة للصحافة الحرة.

وسرعان ما حققت الصحيفة، التي كان يديرها رسام الكاريكاتير المخضرم علي فرزات، الشهرة والانتشار، وسرعان تم تعليقها في عام 2003.
الكلمات الدالة