الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 22 °

إعلان

شغفٌ بالوتر والموسيقى... حكاية لبنانيّ أمضى العُمر مع العود

المصدر: (رويترز)
نزيه الغضبان والعُمر مع العود.
نزيه الغضبان والعُمر مع العود.
A+ A-
قضى نزيه الغضبان معظم سنوات العمر في صناعة آلة العود بيديه في قريته الصغيرة رأس بعلبك في سهل البقاع. ويعتزم مواصلة العمل طالما بقي على قيد الحياة.

بدأت رحلة الشغف بالآلة الوترية والموسيقى العربية منذ مرحلة باكرة من حياته.

يصنع الرجل البالغ من العمر 66 عاماً آلات العود منذ عام 1976 ويتتبع حتى الآن رحلة كل قطعة من بين 1400 آلة صنعها في مشواره الطويل.

يتحدث نزيه الغضبان عن نفسه: "نزيه الغضبان من رأس بعلبك. أستاذ بمادة الفلسفة وصانع وعازف لآلة العود منذ العام 1976، أي نحو 40 سنة أو 44 سنة تقريبا".

وفي مملكته الخشبية ذات النغمات الأصيلة، يقول الغضبان إنه يتتبع رحلة كل عود، مَن الذي يملكه؟ وحالة المواد المستخدمة فيه وخصائصه الصوتية. ويوضح: "تقريباً صاروا بحدود الـ1400 آلة مشتغلها، والمهم أن بعرفهن كلن مع مين هلق (الآن)، ولكل عود إله ملف (بالانكليزية) عندي محتفظ في، مدون ملاحظاتي عليه، إن كان ملاحظاتي لناحية المواد المصنوع منها أو لناحية صوت العود".

كان الغضبان مدرّساً للفلسفة قبل التقاعد، وهو واحد من صانعي العود القلائل في لبنان. وكان في سنوات العمل قبل الوصول لسنّ التقاعد يقضي وقت فراغه في تحويل الأخشاب إلى آلات. لكنه صار الآن بعد تقاعده بعامين، يقضي معظم الساعات في ورشته أسفل المنزل.

يعتبر الغضبان، وهو نفسه عازف متمكّن، العود صديق العُمر ورفيق الدرب. وقال: "العود... هو رفيق حياتي، رفيق دربي، بستعمله بكل الظروف، بكل المشاعر والأحاسيس إللي بمر فيها، بالفرح بالحزن، بكل الأوقات، عطول معي العود".

ويمنح العزف ميزة إضافية للرجل لأنه يساعده في تجويد النغمات. يقول الغضبان إنّه يصنع العود بكل مراحله بنفسه ويقوم بتشكيل كل أجزائه بحيث يكون لكل آلة سماتها الفريدة التي تتميز بها.

ويوضح: "أغلب الأعواد مصنوعة يدوياً، ما في معامل، في ورش، وبهالورش بيجمعوا آلة العود، يعني، في واحد بيشتغل الزند والبنجق، واحد بيشتغل الطاسة، واحد بيشتغل الصدر وفي واحد بيجمعن. أنا بشوف إذا الشخص المعلم هو نفسه اشتغل كل هالمراحل، بيطلع العود عنده شخصية، إلو شخصية، إلو كيان شخصي". 

والعود من أقدم الآلات الموسيقية العربية والشرقية وربما يكون بنغماته المميزة الأقرب للقلوب في المنطقة، ويطلق عليه الغضبان، وصف "سلطان العزف".

وشارك الغضبان في معارض محلية ودولية مختلفة، في بيروت والدوحة وشنغهاي وفرانكفورت. ودرس الموسيقى في المعهد الموسيقي الوطني في بيروت.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم