السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 18 °

إعلان

العائلة إلى أين؟

المصدر: النهار
المطران كيرلس بسترس
المطران كيرلس بسترس
Bookmark
العائلة
العائلة
A+ A-
 يروي سفر التكوين أنّ الله، بعد أن خلق الكون وكلّ ما فيه من جماد ونبات وحيوان، قال: "لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا... فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلق البشر، ذكرًا وأنثى خلقهم. وباركهم الله، فقال لهم: أنموا واكثروا واملأوا الأرض وأخضعوها" (تكوين 26:1-28). وعندما سُئِل يسوع عن موضوع الطلاق، أجاب: "أما قرأتم أنّ الخالق، من البدء، خلقهما ذكرًا وأنثى، وأنّه قال: ’لذلك يترك الرجل أباه وأمّه ويلزم امرأته، ويصيران كلاهما جسدًا واحدًا‘. ومن ثمّ، فليسا هما اثنين بعد، بل جسدٌ واحد. وإذن، فما جمعه الله فلا يفرّقه إنسان" (متى 4:19-6). تلك هي العائلة كما أرادها الله منذ بدء الخليقة، والمكوّنة من "ذكر وأنثى"، أي من رجل وامرأة، والمؤسّسة على الحبّ الذي يستطيع وحده أن يجعل من كائنين كائنًا واحدًا. وبما أنّ هذا الحبّ هو على صورة حبّ الله الخالق، فهو يعمل ما بوسعه ليوجِد كائنات أخرى يسكب عليها من فيض جوده. فالأولاد الذين ينشأون ضمن هذه العائلة هم امتدادٌ لها وتأكيد لوحدتها. إنّ من طبيعة الحبّ الزوجيّ أن يفيض بحرّيّة على ما يعكس صورته في العالم، فتتكوّن بواسطته وجوه جديدة مدعوّة إلى أن تصير بدورها إيقونة حيّة لله. إنّ الزواج، المرتكز على رباط يجمع بين رجل وامرأة في العائلة الواحدة، وينتج منه عادة أولادٌ هم بحاجة إلى النموّ في جوٍّ من الحبّ، هو أمرٌ تعتبره الكنيسة من مكوّنات الطبيعة البشريّة الأساسيّة. لذلك ما يطالب به اليوم المِثْلِيّون بتغيير تحديد الزواج ليُفسَح في...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم