السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 18 °

إعلان

اعرف عدوّك للتغلّب عليه وجسدك للعيش باطمئنان

المصدر: النهار
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
فيروسات متعدّدة الشكل تنغّص هذه الحياة (تعبيرية- أ ف ب).
فيروسات متعدّدة الشكل تنغّص هذه الحياة (تعبيرية- أ ف ب).
A+ A-
 عام 1989 التقيت صدفة الدكتور أسعد رزق الذي تربطني به صداقة متينة أساسها جيرة أهلي لمستشفاه وقرب منزلي منه واهتمامه السياسي – الوطني – الانساني الذي اختفى أو كاد أن يختفي في بلادنا. سألني: ماذا بك؟ ولماذا أنت نحيل؟ لونك مش عاجبني ثم طلب مني أن أوافيه الى المستشفى في اليوم التالي لإجراء فحوصات. فعلت وأمضيت غالبية النهار في مختبراته. لاحظت قلقاً عنده أو ربما رغبة في استكشاف المزيد. فطلب مني الانتظار ثم أعاد فحصاً كان أجراه دعاني بعده الى مكتبه وقال: فحوصاتك كلها جيدة لكنني اكتشفت نقصاً ما "خلقة" لا أريدك أن تقلق منه رغم أهميته لأنك تستطيع عيش حياتك طبيعية الله يعطيك عمراً. المهم عدم الإفراط بشيء إلا في شرب الماء، والمهم أيضاً أن تتعوّد على إجراء فحص ثانوي شامل كي تعرف جسمك أي جسدك وتصبح قادراً على تفادي أي مفاجاة غير سارة أو على مواجهتها. امتثلت لنصيحته من دون أن أصاب "بالسرساب" لأنني بطبعي مؤمن بالله وبأن من أعطى الحياة يأخذها في ساعة يحدّدها. وعشت حياة طبيعية ولا أزال. الفحص الثانوي هذا جنّبني عام 2006 أزمة قلبية كان يُمكن أن تكون قاضية يومها. إذ أن أطباء القلب الذين كنت استشيرهم ومعظمهم أصدقاء مخلصون كانوا يطمئنونني جرّاء فحوصاتهم الى استبعادهم إصابتي بشيء ما في القلب. يومها كان باقٍ عليّ إجراء "فحص الجهد" فسألت طبيبي هل عندكم آلة تجنّبني القيام به وتعطي النتيجة الصائبة، إذ أنني لم أمارس الرياضة منذ مدة وأخشى أن أفشل فيه فتأخذونني الى "الميل". أجاب نعم ثم مدّدني وأوصل شرائط الآلة التلفزيونية (كومبيوتر) بشرايين قلبي عندما انتهى سألته بثقة: لا شيء سلبي ما هيك؟ أجاب اقترب وشوف بنفسك....
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم