المبعوث الفرنسي جان - إيف لودريان في السرايا الحكومية (حسام شبارو).
يكثر السياسيون والنواب ممن التقوا الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الكلام عن مضمون لقاءاته معهم بحيث تغدو المرجع الأساسي لمضمون هذه اللقاءات وخلاصاتها فيما يتكتم الديبلوماسي الفرنسي على طبيعة لقاءاته ومضمونها حرصاً على الأرجح على طابع الثقة بينه وبين محاوريه من جهة وعلى قاعدة أن المجالس بالأمانات في إطار إعطاء تحركه النجاح المطلوب.ثلاث رسائل أساسية حملها لودريان الى المسؤولين اللبنانيين كانت معروفة ولكنها اكتسبت زخماً إضافياً بمجموعة رسائل مضمرة كذلك. الرسائل المعلنة والصريحة كانت أولاً ضرورة ضبط النفس في ما يتعلق بالوضع في جنوب لبنان توازياً مع رسالة مماثلة وجّهها الرئيس الفرنسي الى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وضرورة عدم انعكاس أزمة غزة على الجنوب اللبناني. الرسالة الثانية تتعلق بتحمّل المسؤولية في ما خص موضوع قائد الجيش والتمديد له في موقعه انطلاقاً من أنه سيكون تصرفاً غير مسؤول كلياً راهناً عدم التمديد لقائد الجيش لبعض الوقت الإضافي، إذ إنه في غياب رئيس للجمهورية يمتلك وحده حق تعيين قائد جديد للجيش، لا يمكن استبداله، وهي خطوة أساسية ورمزية. والرسالة الثالثة تتعلق بواقع أن الأزمة الذي انفجرت في غزة لا ينبغي أن تفرمل الذهاب الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بل أن تكون حافزاً مسرّعاً لهذا القرار. وفيما البعض يسوّق لفكرة أن أزمة غزة يمكن أن تدفع ...