فانوس عملاق على هيئة تنّين داخل حديقة في ووهان، وسط الصين (16 شباط 2021 - أ ف ب).
مارك زوكربرغ مؤسس فايسبوك تعلّم اللغة الصينية. حسب كتاب الصحافي الأسترالي بيل بيرتلس "الحقيقة حول الصين"، وهو مراسل ABC السابق في الصين، فإن زوكربرغ تمكّن من إظهار "إلمام أساسي" في هذه اللغة خلال لقاء مع طلاب جامعة بكين، حتى أنه لاحقا طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال عشاء في البيت الأبيض أن يقترح له إسما صينيا لابنته التي كانت لا تزال جنينا في رحم زوجته، (لكن حسب بيل بيرتلس فإن فريق العلاقات العامة التابع لزوكربرغ ادعى لاحقا أن هذا الاقتراح لم يحصل).في الحقيقة يبدو أن انفتاح مؤسس فايسبوك على الصين لم ينفع. ففايسبوك لا تزال ممنوعة أو محجوبة على البر الصيني مع مواقع أخرى اعتباراً من العام 2010، من ضمن مجموعة من وسائل التواصل الاجتماعي بينها تويتر أيضا وبواسطة ما يُسمّى كوسيلة حجب "great firewall”. مع أن بعض الشركات الكبرى الصينية وبموافقة رسمية من سلطات بكين تستخدم تويتر.البروباغندا الأميركية توظِّف شعاراً فعالاً حاليا في المواجهة السياسية مع الصين هو أن الصين باتت تصدّر السلطوية إلى العالم وتحديداً "العالم النامي". (China Exports Authoritarianism). وتروي الخبيرة الأميركية المعتبَرة اليوم أحد الأبرز بين الخبراء في الشؤون الصينية إليزابيت إيكونومي في ندوة حول الصين أن رئيس كازاخستان زار شركة صينية تحمل إسم "هِكْ ڤيزون" (Hikvision) تنتج وتقدّم تكنولوجيا مراقبة. كانت الزيارة إلى مقر هذه الشركة في الصين. وشاهد الرئيس الكازاخي كيف أن لمسةً على وجه شخص ترتسم على شاشة الكومبوتر يستطيع المستخدم بواسطتها أن يصل إلى تاريخ الشخص المدرسي، والمهني، ووضعيته المالية وكيف يمضي هذا الشخص أوقات فراغه وهل يشارك في تظاهرات وأي أفلام سينمائية يشاهد، ومن هم أصدقاؤه.ماذا كانت ردة فعل الرئيس الكازاخي؟لقد قال بعد هذه المشاهدة وبكل إيجاز:"إننا نحتاج هذه التكنولوجيا"!وتقصد الباحثة إيكونومي طبعاً أنه يحتاجها للضبط الأمني السلطوي.(سيكون لي لاحقا مقال مراجعة لكتاب الباحثة إيكونومي الأخير "العالم منظورًا إليه من الصين" (The world ...