الإثنين - 18 تشرين الأول 2021
بيروت 25 °

إعلان

السلطة أيضاً تثور

المصدر: النهار
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
الشرطة اللبنانية (تصوير نبيل اسماعيل)
الشرطة اللبنانية (تصوير نبيل اسماعيل)
A+ A-
"نعم للاصلاح، لا للمهازل"ديغول ظهرت في السبعينات حركة جديّة تضم نخبة من الطبقة المتوسطة، للعمل على الغاء الطائفية، اذكر من روادها الطبيب اميل البيطار، والمحامي باسم الجسر. ثم جاءت الحرب، فألغِت، فيما الغت، الحركة، وأحيت الطائفية هذه المرة على شكل متاريس، وحواجز طيارة، ومجازر ثابتة. المرة الثانية التي شعرنا خلالها باندفاع مدني وطني غير طائفي، كانت في عفويات 17 تشرين. اللاطائفيون هنا، ليسوا عقائديين متجذرين مثل القوميين أو الشيوعيين، بل مجموعات آتية من كل الطوائف والأمكنة، وسيدات قادمات للتو من عند "الكوافور"، ومغتربات قادمات في زيارة، وطلاب وآباء وامهات. الذين تأملوا، كثيرون. أنا، اكتفيت بالابتهاج. لم تعد لديّ طاقة على الأمل بعد عمر من الخيبة. لكن المشهد كان مسراً: الشباب يبحث اخيراً، عن وطن، ويطالب بدولة، ويُجمع على ان عدوّه وعدواهما معاً، الفساد. كلن يعني كلن. ولا وقت لذكر الاستثناءات. هذه تأتي لاحقاً، وغير ذات أهمية. الآن فلنتفق على المبدأ. لكن 17 تشرين لم يطلْ. لن يُسمح له بأن ينزع من السياسيين الاداة الوحيدة التي يحيون بها. فمَن هم من دون طائفيتهم، وماذا هم من دون هذه الوسيلة المجانية، الثابتة الفعالية مع ضمانة بعدم انتهاء الصلاحية. دائماً لها شعوب مصفقة وجماهير. ودائماً لها غرائز جاهزة وثقاب الشر لا يبتل. إذن، وداعاً 17 تشرين، وعودة مظفرة الى "حقوق المسيحيين" وشيعة شيعة" و"سنّة شيعة". كان مؤلماً للبعض، ومعيباً للجميع، أن يأتي التعليق من الفاتيكان بالذات: "بل...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم