الأربعاء - 12 أيار 2021
بيروت 24 °

إعلان

أهكذا تنفعل يا سعد؟

المصدر: النهار
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
الحريري في بعبدا (تصوير نبيل اسماعيل)
الحريري في بعبدا (تصوير نبيل اسماعيل)
A+ A-
"الماضي هو أمهر العرافين بالمستقبل".اللورد بايرون يسميها الفرنسيون "العلة"، أو "العقدة"، Deformation professionnelle. أي كل نص يُقرأ من زاوية صاحبه: المحامي من القانون، والشاعر من الشعر، والصحافي من الاسلوب. وقد خامر أهل المهنة مؤخراً شعور بأن "سيناريست" بارعاً دخل على خط  كتابة البيانات الرئاسية في بعبدا. بدل النص المباشر، صار هناك نص ملوّن، ومليء بالتشويق. مشهد "رئيس الوزراء المكلف، يغافل رئيس الجمهورية إذ ادار وجهه لبضعة ثوان، فيستل هاتفه من جيبه (ابل) ويصوّر لائحة وزراء الرئيس. Cut. في مشهد آخر، أو "مشهدية"، كما في لغة هذه الأيام، نرى ساعي البريد يقرع باب رئيس الوزراء المكلف مساء الأحد، ويسلمه خريطة طريق بالألوان: مربعات "ليغو" ظريفة، سهلة: ركِّب التالي، قبل ان تحضر غداً. Cut. يحضر الرجل ولم يملأ بعد اي مربّع. يسحب "السيناريست" نسخة عن خريطة الأعمدة التي سلّمت ليلة البارحة، مساء الأحد، الى الرئيس المستدعى. تلتهب المخيلة الدرامية فيضيف الى المشهد: "وكان منفعلاً"، أي الرجل الذي استدعي الى بعبدا 18 مرة، لكي يُبلّغ ان رئيس الجمهورية لا يريد ثلثاً معطلاً. لكنه لا يفهم. من اجمل مشاهد السيناريو، واحد نرى فيه الفكاهي الظريف سمير صالح، تدخل عليه زوجته وهو في حضن عشيقته، أو هي في حضنه، فيهبّ مدافعاً: ما تفهمينيش غلط! فالحقيقة ليست ما ترى. والخطأ مسؤوليتك، لأنك رأيته. ابدع سيناريو قرأته في حياتي، كان للكاتب مصطفى محرم في فيلم "ريا وسكينة" وفيه تشكو ريا تصرف ضحيتها، تحاول خنقها: "تقولشي قد ايه بتكرهني.عضتني...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم