السبت - 27 شباط 2021
بيروت 18 °

إعلان

ماذا أرسلت صور إلى تونس

المصدر: النهار
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
ماذا أرسلت صور إلى تونس
ماذا أرسلت صور إلى تونس
A+ A-
تقاسم اللبنانيون تاريخهم منذ بدايته، أي منذ المرحلة الفينيقية. لدى قسم منهم، ابرزهم السوريون القوميون، تبرز صور كسيدة الحواضر، ومنها سوف يخرج الفينيقيون، وخصوصاً الفينيقيات، الى العالم، "نبني أنّى نشأ لبنانا" كما اعلن سعيد عقل. ومنها ما بنيناه على الساحل الشمالي لافريقيا، في قرطاج، تونس اليوم، وبلد هنيبعل، الذي حاصر روما عشر سنين، نازلاً عليها بأفياله من جبال الألب وقد نقصه 50 فيلاً، وإلا لكنّا اليوم ندّعي ملكية جمالاتها من البياتزا دسبانا إلى البياتزا ديل بوبولو إلى منابر صوفيا لورين. ذاك، إذن، جناح "اليسار" في الاسرة الفينيقية. أما الجزء الآخر من عصبييها، كما كان يقول ابن خلدون، واشهر ورثته سعيد عقل، فكان يضم إضافة الى صور وصيدا، أمّ الحرف واقدم مدينة في التاريخ، جبيل وساحلها وصولاً إلى سلعاتا، حاضرة المسيحيين وغرة حقوقهم، فاتيكان الشرق.  لكم فينيقياكم ولنا فينيقيانا، وعذراً على صعوبة اللفظ، فما من شيء هيّن هذه الأيام، لا في فينيقيانا ولا في فينيقياكم. أما بالنسبة اليّ فقد تبنيت منذ البداية حل راحة البال: جمعاً يكون. واتخذت الموقف نفسه من احفاد الأم فينيقيا: مع هنيبعل ومع قدموس. "والله غالب"، كما في شعار اهل الأندلس. غير ان حذري من الغلو والمغالاة، جعلني اشكك دائماً في روايتين، المؤرخ والمسافر. كلاهما يمدّ يده الى كيس الملح والبهار، لكي يذوّق اصناف المائدة التي يفرشها امامك. مع أن اخواننا، أو احفادنا، في تونس يفاخرون هم ايضاً بالنسب الصوري، بقيت متشككاً، وبعض الشك إثم، إلى أن اشتدت احداث الأيام الأخيرة في تونس: نزاع شديد بين رئيس الجمهورية...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم