السبت - 20 تموز 2024

إعلان

"مصالحة الناس قبل عبادة الله"

المصدر: النهار
المطران كيرلس بسترس
المطران كيرلس بسترس
Bookmark
المصالحة
المصالحة
A+ A-
 إنّ الوصيّة الأولى من الوصايا العشر تتعلّق بعبادة الله: "أنا هو الربّ إلهكَ، لا يكنْ لكَ آلهة غيري". إنّ عبادة الله هي أولى الوصايا وأعظمها شأنًا، ويطبّقها الإنسان بالصلاة وتقديم القرابين. لكنّ هذه العبادة لا يقبلها الله من أيّ مؤمن به إذا كان هذا المؤمن قد أهان أخاه ولم يتصالحْ معه. هذا ما يؤكّده الربّ يسوع في عظة الجبل بقوله: "فإن جئتَ بقربانكَ إلى المذبح وتذكّرتَ هناكَ أنّ لأخيكَ عليكَ شيئًا فدَعْ قربانكَ هناك، قدّام المذبح، وامضِ أوّلاً فصالحْ أخاكَ، وحينئذٍ ائتِ وقرّبْ قربانكَ". ثمّ يُضيف: "بادرْ إلى موافقة خصمكَ ما دمتَ معه في الطريق لئلاّ يُسلمكَ الخصم إلى القاضي، والقاضي إلى الشرطيّ فتُلقى في السجن. فالحقّ أقول لكَ إنّك لا تخرج من هناك حتّى توفي آخر فلسٍ عليكَ" (متى 23:5-26). إنّ الله حاضرٌ في كلّ إنسان، لأنّ الإنسان خُلِق على صورة الله ومثاله. فعندما تُهين الإنسان تُهين في الوقت عينه الله. وعندما تزدري الإنسان تزدري في الوقت عينه الله. فإذا ذهبتَ لتقديم قربانكَ لله ونفسُكَ مملوءة حقدًا على صورة الله في شخص أخيك، فأنتَ ترائي، إذ يكون قربانكَ مجرَّد مظهرٍ خارجيّ. والله لا تُهمّه المظاهر الخارجيّة بقدر ما يُهمّه صفاءُ القلب وصدقُ النوايا. وفي هذه الحالة تكون عبادتكَ لله أشبه بعبادة الأصنام. لذلك انتقد يسوع الكتبة والفرّيسيّين بأقسى الكلمات قائلاً لهم: "ويلٌ لكم، أيّها الكتبة والفرّيسيّون المراءُون، فإنّكم تُشبهون القبور المكلَّسة التي يبدو...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم