الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 19 °

إعلان

دستور نتن وميثاقية مقدسة

المصدر: النهار
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
وليد جنبلاط.
وليد جنبلاط.
A+ A-
"يا بنتي ما بقا عم نام عهمّ عتيق. ما بيلحق يخلص هَم حتى يجي غيرو"سيدة في "الطريق الجديدة" لمراسلة "الجديد" ثمة فرادة في دار المختارة ليست عند سواهم. الطائفة الأكثر محافظة تدير شؤونها ذات يوم سيدة، من خلف حجاب أبيض، وتدخل تاريخ لبنان على انها "الست نظيرة". ومن بعدها تصبح الدار وتاريخها في عهدة اشتراكي متقشف يبحث عن جذور طائفته في الهند. وإذ يُغتال كمال جنبلاط على مشارف المختارة، تؤول الدار حكماً إلى وريث يحب الحياة، ومعاكسة الهواء الطلق فوق دراجة "هارلي دافيدسون"، ولا يطيق السياسة والسياسيين. فما هُم سوى "عَجَزَه". ويستخدم وليد جنبلاط العبارة Geriatrics ضاحكاً، لأن وقعها بالانكليزية اكثر دقة وحدّة. مجرد توصيف علمي. في مقابلته مع الزميلة نانسي السبع الإثنين الماضي، تذكّر وليد جنبلاط تلك المرحلة، ليعتذر عن فوضاها وقسوتها. مرحلة اضطراب هائل وزمان مريب يُدار من الخارج. ولا عودة. كانت "لعبة أمم" ولن يدعها تتسرب بعد الآن الى مداه الوطني. وفي اي حال هو خارج الطبقة السياسية القائمة اليوم، كما كان خارج كوكب الـ Geriatrics بالامس: "دخيلك يا عمّي ما تحطيني معهم". دخل العمل السياسي بلا خيار، ويستمر رغماً عنه. ولولا نبيه بري لقطع كل نسب او تعامل مع طبقة سياسية قاحلة لم تقدم لبلدها سوى الضحالة والعقم والتنصل، مقابل كل ما اعطاها من جاهٍ وثروات وعفو وسماح. طبقة عاقّة من طينة السفهاء. قاموس لم يَرِد مرة تحت سقف المختارة منذ اربعة قرون، ولا تحت سقف لبنان، في اي عهد من عهوده، أو اي حرب من حروبه. كم كان أحب على اللبنانيين ان يُقصفوا بالمدافع، من ان يصل قاموس الردح وتصل لغة الردّاحين الى دستورهم. علامة الشهامة الوحيدة، الباقية في جنازات لبنان. ولا عتب في اي حال، على الذين اشتمّوا من الدستور روائح العفن والنتانة. هذا...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم