الجمعة - 22 أيلول 2023

إعلان

هل يعود أردوغان الى سياسة "صفر مشاكل" وهل يستطيع؟

المصدر: "النهار"
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أ ف ب).
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أ ف ب).
A+ A-
اتبع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ تولّيه الرئاسة قبل سنوات كثيرة سياسة إقليمية تقوم على مبدأ "صفر مشاكل"، وعنى بذلك حرصه على إنهاء أيّ مشكلة لبلاده مع دول العالم العربي المجاورة كما مع دول إسلامية غير عربية وفي مقدّمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما مع الدول "الأوروبية" التي كانت في يوم من الأيام جزءاً من السلطنة العثمانية والدة تركيا الحديثة والمترامية الأطراف، والتي في بعضها أكثريات مسلمة لشعوبها أصول تركية. الدافع الأبرز لتوجّه أردوغان هذا كان بداية يأسه من قبول الاتحاد الأوروبي تركيا عضواً فيه رغم كونها عضواً في حلف شمال الأطلسي الأوروبي الهويّة والأميركي الزعامة والقيادة. وقد عاد ذلك الى سببين مهمّين الأول اقتصادي إذ خشي الأوروبيون أن يندفع الى دولهم عشرات بل مئات آلاف العمّال المدرّبين الذين تحتاج إليهم، وأن يتسبّب ذلك بمنافسة قويّة بل شرسة مع العمالة الوطنية فيها وفي قطاعات مهنية متقدّمة. ذلك أن تركيا دولة متقدّمة قياساً الى غالبية الدول في منطقتها الأمر الذي يمكّنها من منافسة القوى العاملة في دول أوروبية عدّة. أمّا السبب الثاني فكان خوف الأوروبيين من ضمّ دولة الغالبية الساحقة من سكانها مسلمة الى اتحادهم، وينتمي رئيسها رغم محافظته على عدد لا بأس به من مظاهر العلمانية في بلاده الى الفكر الإسلامي "الإخواني". من شأن ذلك تشجيع الفكر الإسلامي المتشدّد عند ملايين المسلمين الذين صاروا أوروبيين وتالياً تهديد علمانية أوروبا واستقرارها ولا سيما بعدما صارت الإسلامية المتشدّدة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم