الجمعة - 25 حزيران 2021
بيروت 24 °

إعلان

هل بلغ الصراع السياسي نقطة اللاعودة أم أن الأمر مبالغة وتضخيم؟

ابراهيم بيرم
ابراهيم بيرم
Bookmark
  زوجة لقمان سليم تمسك بيد والدته (أ ف ب).
زوجة لقمان سليم تمسك بيد والدته (أ ف ب).
A+ A-
 مع اشتداد وتيرة الاشتباكات الإعلامية في الآونة الأخيرة بين قصربعبدا وبيت الوسط، استنسب بعض الراصدين السياسيين استخدام مصطلح لوصف الحال القائم بعناد، أوشك كثر على نسيانه، وهو مصطلح "المصارعة الرومانية" التي تنتهي بالعادة بسقوط نهائي لا قيامة بعده لأحد المتصارعين على الحلبة لأنّ من صفات هذا النوع موتاً محتماً لأحد بطلي المشهد. الثابت أن التوصيف إياه ينطوي على رمزية وفرادة معينة، لكنه ينطوي هنا على مبالغة من مطلِق التعبير تحت تأثير مناخات الاحتدام الحالي الذي أوحى له بأنه أمام قطيعة بين طرفي التأليف لا عودة عنها، وإما منازلة في الحلبة ساعتُها آتية ولا ريب.ليست المرة الاولى التي يعطي فيها ارتفاع منسوب الاحتقان السياسي إلى هذا المستوى في بلد صار التأزم والانقسام سمة من سماته، انطباعاً وإيحاء بأن الأمور تتدحرج فيه نحو قطيعة لا عودة عنها أو منازلة في الشارع لا بد منها. لكن المشكلة تكمن في الذين يؤخذون عن عمد أو جهل بحماوة إلى حد الاستنتاج بأن المباراة لن تنتهي إلا بموت أحد المتصارعين والتنظير لهكذا نهايات درامية كما في التراجيديا اليونانية أو الرومانية. ففي لبنان لا أحد يموت، ولا أحد ينزاح من الحلبة أو يخرج نهائياً من المسرح، وإن مات فإن موته "نعس" على حد تعبير الشاعر طلال...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم