السبت - 28 أيار 2022
بيروت 23 °

إعلان

شجرة دلب في إهدن وشجرة كرمة في زحلة

المصدر: النهار
عقل العويط
عقل العويط
Bookmark
A+ A-
(يُنشر في "النهار" بالتزامن مع نشره بالفرنسيّة في "الأوريان ليتيرير") جبّور الدويهي باعتباره شجرة دلب تروي روايتها شجرةُ الدلب مسقطُها ميدانُها، مقاهيها، الحفافي، وإهدنُها. تتألّق وتتباهى، كما لو كانت عارفةً قيمتَها، ولامبالية. محفوظةٌ هناك بشروشها الذاهبة في الأرض. ومحفوظةٌ في الهواء الطليق. لا الصيف، لا الربيع، لا الخريف، لا الشتاء، لا الزمهرير، لا الثلوج، لا الشرور، ولا الأوجاع، يمكنها أنْ ترجّ حرفًا في يقينها الشعريّ. وإذا تلاعَبَ النسيمُ المغيِّمُ بأوراقها صيفًا، أو خريفًا، فمن أجل أنْ يتمثّل حفيفُها بوصول النشوة إلى مبتغاها.  شجرةُ الدلب تحلم، وتشرد، وتسافر، وتغنّي، وتتأمّل، وتصفّق، وتصمت، وتغامر، وتتغاوى، وتَغوي، وتُغوي. دأبُها أنْ تعي ذلك كلّه، أنْ تعيشه، وأنْ لا تكفّ، وأنْ أيضًا لا تنام. يقول قائلٌ إنّ ذلك ليس قَدَرًا مفروضًا عليها، لتكون منذورةً لمثل هذا القَدَر. فهي تختار قَدَرَها ليكون مصيرَها، وهي تريده، وتتمنّاه، وتتماهى به، وتنسجم، وتتحد. والنتيجة، أنّها لا تضجر منه،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم