الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

ثمن عشاء

المصدر: النهار
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
اجتماع قصر الصنوبر
اجتماع قصر الصنوبر
A+ A-
 مجموعة مَشاهد محزنة. وكآبات بلا حدود. ومسرح عليه أبطال يعتبرون الرشق بالبيض جزءاً من احتفالات الفصح وتجليات الفداء. ويُصلب ابن الإنسان كلما غرّد بيلاطس، منفرداً، أو برفقة الجوقة، انه بريء. وان العابثين محترفو ثرثرة وعواطف لا مكان لها في ساعات المواجهة وصرامة القرار. أعطينا فرنسا درساً حاسماً في فهم السياسة، ودرساً في الميثاقية، ودرساً في مطالبة الدول ذات السيادة بأن يكون لها حكومة تحاور العالم حول بطاقات التمويل، ورفع الدعم عن الحليب، واعادة اموال الناس الى اصحابها. بصراحة كلية، ليس لفرنسا ان تلوم سوى نفسها. مَن كلَّف رئيسها المجيء مرتين بغير دعوة؟ مَن أرغمه على تفقّد المرفأ قبل ان ندفن موتاه ونعثر على الجثث الغارقة؟ مَن سمح له بمشاهدة الدمار المريع قبل ان ترسل حكومة السيادة مندوباً إلى موقع الكارثة، أو إلى اهلها؟ هذه عادات فرنسية قديمة ولا تُخفى على أذكيائنا ودهاقنة السياسة وأساطين الفكر عندنا. متسرعون، الفرنسيون. ونيّات غير صافية تماماً. فالهدف من زيارات ماكرون والوساطات واجتماعات اوروبا، واضح مثل ليالي البدر في الصوم. الرجّال طالع عبالو يجدِّد. كيف يفعل ذلك؟ يحاول اقناع اللبنانيين بتأليف حكومة. لكنهم له بالمرصاد: الميثاق اولاً، ولا تحاول أن تجرّبنا. الميثاق اولاً والميثاق دائماً، ونحن شعب أبيّ، استقلالي، سيادي، ولا نريد من الدول الصديقة سوى سكانر على الحدود. مساكين الفرنسيون. يعرفوننا منذ ألف عام ويعجزون عن فهم عبقرياتنا. ويرسلون المراسيل. بل جاء رئيسهم بنفسه وصعد الى جبل فيروز وغنّى معها "بحبك يا لبنان". ولكن لبنان يحب المشرقية أيها العزيز. ألم تتعلم بعد معاني المتغيرات الجوهرية في حياة الأمم الكبرى؟ ألم تسمع اغنية زياد "عايشي وحدا بلاك وبلا حبك يا ولد / حاجي تحكي عن هواك / ضحَّكت عليك...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم