الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 24 °

إعلان

رفض ناصر مُرشَّح الإمارة فأتى حلو و"خَرْدَق" الشهابيّة

المصدر: النهار
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
مرحلة الاستقلال (تعبيرية).
مرحلة الاستقلال (تعبيرية).
A+ A-
خَلَف النائب كميل شمعون أبو الاستقلال الشيخ بشارة الخوري في رئاسة الجمهوريّة في أعقاب استقالته بعد عصيان مدني وإضراب عام استمرّ ثلاثة أيّام عام 1952 احتجاجاً على تجديده ولايته خلافاً للدستور.  في هذا المجال لا يمكن إنكار أنّ "الجبهة الاشتراكيّة الوطنيّة" التي تألّفت في العام المذكور وهيّأت شعبيّاً للعصيان المدني كان لها دورٌ أساسيّ في وصول شمعون إلى الموقع الدستوريّ الأوّل في البلاد. إذ هي التي رشَّحته بكلِّ قياداتها السياسيّة الوازنة جدّاً والموزَّعة على الطوائف والمذاهب اللبنانيّة. لكن لا يُمكن إنكار رضى بريطانيا في ذلك الحين على شمعون وترحيبها برئاسته.  كما لا يُمكن إنكار أنّ الجوّ العربيّ العام كان مُرحِّباً بانتخابه لاتّخاذه مواقف مؤيِّدة بقوّة للقضيّة العربيّة الأولى وهي اغتصاب فلسطين. وقد جعله ذلك يستحقّ عند مواطنيه كما عند العرب لقب "فتى العروبة الأغرّ". لكنّه خسر هذا اللقب بعدما بدأ ناصر مُطلق ثورة 23 يوليو 1952 في مصر يتحوَّل بطلاً قوميّاً عربيّاً، أوّلاً لتبنّيه القضيّة المذكورة، وثانياً لمواجهته الاستعمار والامبرياليّة وبدئه بالاشتراك مع قادة مُهمّين من العالم الثالث في قيادة تجمُّع دولي سمّوه "مجموعة دول عدم الانحياز"، وثالثاً لرفعه شعار الوحدة العربيّة ونجاحه في إقناع غالبيّة الشعوب العربيّة بأنّها الطريق الوحيدة لتحقيق التنمية الاقتصاديّة والعدالة الاجتماعيّة التي تحوَّلت لاحقاً "اشتراكيّة عربيّة" وتكافؤ الفرص بين المواطنين بغضِّ النّظر عن انتماءاتهم وتعميم العلم وتشجيع الصناعة وخلق فرص عمل للجميع، وأخيراً...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم