الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 28 °

إعلان

في بُطلان نظرية الفصل بين المنظومة السياسية والقطاع المصرفي

المصدر: النهار
جهاد الزين
جهاد الزين
Bookmark
جلسة للمجلس النيابي في الأونيسكو.
جلسة للمجلس النيابي في الأونيسكو.
A+ A-
 نحن موتى و شرّ ما ابتدع الطغْيانموتى على الدّروب تسيرُنحن موتى! وإن غَدَوْنا ورُحْنا..والبيوتُ المزوَّقات قبورُبدوي الجبل حالة القطاع المصرفي اللبناني تشبه حالة تكون فيها جثة الميت ممسكةً بخناق كائن حي كما يحصل في بعض أفلام الرعب الخيالي ومنها الهتشكوكية. لكنه الواقع اللبناني الذي لم يكن ليخطر على بال في مدى ما بلغه من تنكيل باللبنانيين ومعظمهم من الطبقات الوسطى التي جاء الانهيار ليوجّه لمدّخراتها ولنمط حياتها الضربة القاصمة، القاصمة بأل التعريف. "الجثة" المصرفية تمسك بالمودعين "الأحياء" حتى صاروا يشبهون الموتى بل بما تبقى من لبنان الاقتصادي الحي. هنا صار المشهد أقرب إلى أفلام دراكولا وليس هتشكوك لأن العناق القسري المصحوب ب"العضّة" سينقل العدوى ويُفْسد الضحية. هناك فكرة شائعة في لبنان وخارجه يلمسها المراقب المعني من الأحاديث التي يتبادلها مع غير اللبنانيين المتصلين من الخارج للاستفسار وهي أن المسؤول الأول عن الأزمة بل الوحيد، هو المنظومة السياسية النافذة والحاكمة التي حصلت على أموال المودعين عبر إرغام المصارف والمصرف المركزي على الاستمرار في تمويل عجز خزانة الدولة المفلسة على مدى سنوات بدأت تصبح خطِرة وحرجة منذ عام 2010 بل هناك أصوات خبراء مثل توفيق كسبار وإيلي يشوعي كانت تحذّر من مجيء الكارثة الاقتصادية قبل ذلك بسنوات طويلة، والدكتور كسبار تحديدا في كتابه "اقتصاد لبنان السياسي في حدود الليبرالية الاقتصادية 1948 - 2002" الصادر عن "دار النهار" طرح مبكراً عام 2004 حجم استفادة المصارف من السياسة السائدة وقدّر يومها نفقات الفوائد على الدين العام (ومن ضمنها أرباح المصارف)بخمسة وعشرين مليار دولار من أصل 63,8 مليار دولار هي مجموع نفقات الحكومات اللبنانية خلال عشر سنوات 1993- 2003 (الفصل السادس الصفحة 266). الكتاب كان يتميّز بمراجعة نقدية لسلوك المصارف من ضمن مراجعته لتاريخ لبنان الاقتصادي وأداء حكومات ما بعد...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم