السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 26 °

العرب يكسبون الرهان... مصر والجزائر صورة مشرّفة

المصدر: " ا ف ب"
عبدالناصر حرب
العرب يكسبون الرهان... مصر والجزائر صورة مشرّفة
العرب يكسبون الرهان... مصر والجزائر صورة مشرّفة
A+ A-

في حال غض النظر عن النتيجة المخيبة التي خرج بها #المنتخب_المصري من #كأس_أفريقيا 2019، يمكن الاعتراف fأن بلد "الفراعنة" نجح في تنظيم واحدة من أفضل النسخ في تاريخ البطولة القارية، في وقت قياسي، إذ إن هذه المهمة أسندت إليه قبل 6 أشهر فقط من الحدث، والتي رافقها أيضاً زيادة عدد المنتخبات المشاركة.

واختيرت مصر لتنظيم البطولة للمرة الخامسة، والأولى منذ 2006، في كانون الثاني الماضي فقط، بعد منافسة مع جنوب أفريقيا في أعقاب قرار الاتحاد القاري (كاف) سحب التنظيم من الكاميرون، بسبب التأخر في تجهيز البنية التحتية اللازمة والقلق من الوضع الأمني.

ورغم ضيق الوقت المتاح لمصر، إلا أن المنظمين نجحوا في تجهيز كل المتطلبات لإخراج البطولة القارية بأبهى صورة، إن لناحية الملاعب والبنية الأساسية أو تقديم التسهيلات للمشجعين المحليين والزائرين، كما أنها تخطت مشكلة أسعار التذاكر والبث التلفزيوني.

ورغم النجاح التنظيمي، الذي لا يعني معظم الجماهير المحلية، إلا أن الإخفاق الفني كان له ردود أفعال قاسية ضد لاعبي المنتخب، بعدما قضى منتخب جنوب أفريقيا على أحلام ملايين المصريين بإحراز اللقب على أرضهم، بتحقيق مفاجأة كبرى وإقصاء "الفراعنة" من الدور ثمن النهائي بهدف نظيف في الدقائق الأخيرة.

وبعد الخروج المفاجئ، دعم كثير من المصريين منتخب الجزائر، لكن البعض الآخر لم يخفوا حسرتهم على فقدان منتخبهم البطولة، وأخذوا يواسون أنفسهم بطريقتهم الخاصة.

وكان اللافت أنه رغم "العداوة الكروية" بين المنتخبين، إلا أن معظم النقاد والإعلام الرياضي، الذين غالباً ما كانوا سبباً بالازمة بين البلدين، هنأوا "محاربي الصحراء".

واعتبر بعض المعلقين المصريين أن مصر فازت "بما هو أهم من الكأس"، أي التنظيم.

وسام الاستحقاق الوطني للجزائر

كان واضحاً من الدقيقة الأولى في كأس أفريقيا مدى التغيير الكبير الذي أجراه المدير الفني جمال بلماضي، صاحب الشخصية الجادة والحادة والصارمة، على تشكيلة المنتخب الجزائري، فبدى الأخير بمستوى عالٍ من خلال نقل الكرات السريعة في مساحات ضيقة، لا سيما وأنه يمتلك خط وسط جيد وهجوم ناري بقيادة الثلاثي سفيان فيغولي - رياض محرز - بغداد بونجاح.

واللافت في تشكيلة بلماضي أنها لم تتلق أي هدف في أول 4 مباريات (3 دور المجموعات وواحدة في دور الـ16)، قبل أن يكسر منتخب ساحل العاج هذا الرقم ويسجل في مرمى الجزائر أخيراً.

مسيرة الجزائر الناجحة استمرت حتى المباراة النهائية، حين سجل هدفاً في مرمى السنغال بعد مرور دقيقتين وحافظ عليه حتى النهاية، ليحرز اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، ويعود بعدها إلى بلاده زعيماً للقارة السمراء، وسط احتفالات عارمة هزت شوارع الجزائر.

وقرر رئيس الدولة الجزائري عبد القادر بن صالح منح أوسمة من درجة الاستحقاق الوطني للاعبي المنتخب.

وأقام بن صالح حفل استقبال على شرف أعضاء المنتخب، قائلاً: "قررنا أن نسدي للاعبي المنتخب أوسمة الاستحقاق الوطني".

وأضاف: "يعد هذا التكريم استثنائياً، إذ يهدف إلى مكافأة إنجازاتكم المميزة لكي يكون مصدر إلهام وقدوة حسنة للأجيال القادمة".

وهنأ نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المنتخب الجزائري، عبر حسابه في "تويتر"، قائلاً: "ألف مبروك لمحاربي الصحراء منتخب الجزائر، فوزه بكأس الأمم الأفريقية. فوز مستحق ومباراة رائعة وفرحة عربية كبيرة صنعتها الجزائر".

بدوره، هنأ المدير الفني لـ #ريال_مدريد الفرنسي ذو الأصول الجزائرية زين الدين زيدان منتخب "محاربي الصحراء"، قائلاً عبر حسابه في "انستغرام" مع صور للاعبي المنتخب: "أخي الكبير فريد سيكون فخوراً جداً بهذا التتويج، مبروك للمنتخب الجزائري فوزه بالكأس".

وتوفي فريد زيدان، شقيق زين الدين، منذ أيام.

الانتصار لم يمنع أعمال الشغب

ورغم أن الجزائر فازت باللقب، إلا أن جماهيرها أبت أن تغادر القاهرة إلا والتسبب بأعمال شغب في المطار.

واضطرت سلطات مطار القاهرة استدعاء عناصر العمليات الخاصة، بعد اقتحام مشجعي طائرات وهران وعنابة أماكن وزن الحقائب، وقيامهم بأعمال شغب، ليتسبب هذا الأمر بتأخر إقلاع كل الرحلات ما بين ساعتين و5 ساعات".

وفي فرنسا، ألقت السلطات القبض على 198 شخصاً في عدة مدن، بسبب مشاركتهم في أعمال شغب، أثناء الاحتفالات بالتتويج.

وجاءت أغلب عمليات التوقيف في باريس، حيث تجمهر آلاف الأشخاص في نقاط عدة بالعاصمة الفرنسية، لا سيما في الأحياء المحيطة بشارع الشانزليزيه، حيث تعيش جالية كبيرة من ذوي الأصول الجزائرية.

وإلى جانب باريس، خرجت احتفالات أيضاً في مارسيليا وليل وستراسبورغ وليون، التي شهدت مواجهات مع الشرطة في بعض الأحياء، وتعرضت بعض واجهات المحال للتخريب.

[email protected]

Twitter: @abedharb2

الكلمات الدالة