الجمعة - 25 أيلول 2020
بيروت 29 °

كسوف كلّي للشمس في تشيلي: ظلام دامس لأكثر من دقيقتين (صور)

المصدر: " ا ف ب"
كسوف كلّي للشمس في تشيلي: ظلام دامس لأكثر من دقيقتين (صور)
كسوف كلّي للشمس في تشيلي: ظلام دامس لأكثر من دقيقتين (صور)
A+ A-

شهد شمال #تشيلي كسوفا كلّيا للشمس، اليوم، أغرق المنطقة في ظلمة دامسة لمدة دقيقتين و36 ثانية خلال النهار، في ظاهرة فلكية تسنّت رؤيتها أيضاً في الأرجنتين وجزء كبير من منطقة المحيط الهادئ.

وبدأت هذه الظاهرة في المحيط الهادئ عند الساعة 13,01 (17,01 بتوقيت غرينيتش) قبل أن يشمل نطاق الظلام الكلّي الممتدّ على أكثر من 150 كيلومتراً السواحل الشمالية لتشيلي عند الساعة 16,38 (20,38 بتوقيت غرينيتش) ثم يبلغ وسط #الأرجنتين قبل أن ينحلّ في المحيط الأطلسي.\r\n

وتسلّل القمر بين الشمس والأرض، فحلّت ظلمة دامسة لأكثر من دقيقتين على المنطقة في خضمّ النهار، في حين كانت السماء صافية من الغيوم في شمال البلد، تماشياً مع توقعات الأرصاد الجوية.

وقصد الجزء الشمالي من تشيلي الذي يضمّ 45 في المئة من المراصد الفلكية العالمية نحو 300 ألف سائح وعالم وشغوف بالفلك أو فضولي لمتابعة هذا الحدث الفلكي.

وقبل نحو عشرين دقيقة من الكسوف، انخفضت الحرارة بضع درجات مئوية وهبّ نسيم عليل.

وعلت صيحات الدهشة وسط حشد من ألف شخص تجمّعوا في مرصد لا سيلا بالقرب من لا هيغيرا على علوّ 2400 متر في قلب صحراء أتاكاما.\r\n

واعتبر رينيه سيري من تشيلي أنّها "تجربة يجب أن يعيشها المرء مرارا وتكرارا في حياته".

من جهتها، أشارت عالمة الفلك التشيلية صونيا دوفاو إلى أنّه "أمر مذهل بالفعل. وحتّى لو كنّا على دراية بما سيحصل، تبقى الوهلة كبيرة عندما يحلّ الظلام".

في العاصمة سانتياغو حيث تسنّت معاينة الكسوف بنسبة 92 في المئة، ووقف السكان على أسطح المباني وفي المتنزّهات والساحات للتفرّج على هذه الظاهرة.\r\n

وفي الأرجنتين، كانت منطقة كويو (الوسط الغربي) أفضل موقع جغرافي لمعاينة الكسوف، واحتشد فيها آلاف الأشخاص لهذا الغرض. كما تعذّر تتبّع هذه الظاهرة الفلكية من العاصمة بوينوس ايرس.\r\n

وكان الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا قال قبل حدوث الكسوف خلال زيارة لمرصد لا سيلا، الذي تشغّله المنظمة الأوروبية لعمليات الرصد الفلكية في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية (إسو)، أنّ "تشيلي عاصمة العالم في مجال علم الفلك. فنحن عيون البشرية وحواسها لمعاينة النجوم ودراستها وسبر أغوار الكون".\r\n

من جهته، قال ماتياس جونز، أحد علماء الفلك في هذا المرصد، الذي يعدّ من أوّل المراصد الفلكية العالمية التي فتحت أبوابها في شمال تشيلي، أنّه "من النادر جدّا أن يتجلّى كسوف بكلّ وضوح فوق مرصد. والمرة الأخيرة التي حدث هذا الأمر كانت سنة 1991" في محيط مرصد ماونا كيا في هاواي.

وتتيح هذه الفرصة إجراء تجارب عدّة، "فالكسوف يسمح بدراسة الجزء الخارجي من الغلاف الجوي، أي الهالة، إذ يغطّي القمر وسط الشمس بكامله"، وفق جونز.

ويضمّ شمال تشيلي، المعروف بسمائه الصافية وطقسه الجاف، مراصد عدّة كمرصد بارانال الذي يملك التلسكوب البصري الأقوى في العالم أو تلسكوب "ألما" الراديوي.\r\n

واعتباراً من العام المقبل، من المفترض أن تضم تشيلي 75 في المئة من عمليات الرصد الفلكية العالمية، خصوصاً مع افتتاح تلسكوب ماجيلان العملاق والتلسكوب الأوروبي الكبير جدّاً.\r\n

ويمكن رؤية كسوف شمسي آخر في جنوب البلد في 14 كانون الأول 2020.

الكلمات الدالة