السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 30 °

"دول غربية وعربية تعرقل عودة النازحين من لبنان"

المصدر: " ا ف ب"
عباس الصباغ
Bookmark
"دول غربية وعربية تعرقل عودة النازحين من لبنان"
"دول غربية وعربية تعرقل عودة النازحين من لبنان"
A+ A-

ليست المبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين إلى ديارهم حديثة العهد، فجذورها تعود إلى اللقاء الشهير بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب. لكن ما الذي استجد حتى تعيد موسكو إحياءها اليوم، وماذا يقول السفير الروسي الكسندر زاسبكين لـ"النهار" عن تلك المبادرة.

تقول روسيا ومعها "محور الممانعة" إن الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية ستبقى تعرقل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، على الرغم من استعادة الحكومة السورية معظم المحافظات باستثناء إدلب وأجزاء من الشمال المحاذي لتركيا.

لكن ما الذي استجد لتعيد موسكو طرح مبادرتها على دول الجوار السوري، وفي مقدمها لبنان الذي يستضيف نحو مليون ونصف مليون نازح سوري.

زاسبكين: لبنان متجاوب مع مبادرتنا

تركت جولة المبعوث الرئاسي الروسي الكسندر لافرنتييف ارتياحاً في لبنان، لا سيما أنه أعاد تأكيد مبادرة موسكو لإعادة النازحين السوريين، إضافة إلى دعوة لبنان لحضور مؤتمر أستانا ( نور سلطان حالياً).

وإذا كان لبنان قد تبلغ سابقاً برغبة الدول الثلاث الراعية للمحادثات بشأن الأزمة السورية في العاصمة الكازاخية بدعوته للمشاركة في تلك اللقاءات، فإن موسكو فضلت أن لا تبقى دعوتها شفهية لبيروت، وأنها ارتأت بعد قرار كل من إيران وتركيا ومعهما روسيا ضرورة توجيه الدعوة خطياً لبيروت للمشاركة في المحادثات المرتقبة نهاية تموز المقبل، ما يعزز الثقة المتبادلة والحديثة نسبياً بين العاصمتين قياساً إلى عمق العلاقات اللبنانية الغربية سابقاً، وانتهاج لبنان سياسة حذرة تجاه الاتحاد السوفياتي السابق ومن ثم تجاه روسيا بعد العام 1990.

بيد أن بيت القصيد يبقى بالنسبة للبنان هو التخلص من أعباء النزوح السوري، لا سيما أن جميع القوى السياسية تعترف بالتداعيات السلبية لقضية النزوح، ولكنها تختلف في مقاربة الحلول بين عودة طوعية وعودة آمنة.

بدوره يشرح السفير الروسي أن "المبادرة الروسية ليست جديدة وهي نفسها التي أعلنت عنها موسكو قبل نحو عام ودعمها لبنان بقوة، ولكن موسكو تدعو جميع الأطراف المعنية لتوفير الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى ديارهم، وان هذه المهمة إنسانية وليست سياسية وبالتالي لا يجوز ربط عودتهم بالحل السياسي".

ويثمن زاسبكين ترحيب لبنان الإيجابي بالمبادرة وتعيين ممثليه في اللجنة الروسية اللبنانية المشتركة لمتابعة تنفيذ المبادرة، ويضيف: "نحن نتواصل مع الحكومة السورية من أجل تسهيل عودة النازحين، وبحثنا الأمر مع المسؤولين اللبنانيين وسنواصل العمل من أجل تأمين عودة النازحين، مع علمنا أن دولاً غربية ومنها الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية وكذلك بعض الدول العربية لا يؤيدون عودة النازحين، وكذلك لا يريدون تمويل تلك العملية بهدف عرقلتها، ولكن ذلك لا يعني البتة بأننا سنوقف جهودنا، لا بل على العكس، سنزيد من وتيرة عملنا لأن في ذلك مصلحة لسوريا وللسوريين".

أما عن تشجيع موسكو بالتواصل مع دمشق لأن " تطوير التعاون بين الجانبين أمر إيجابي وضروري، علماً أن التواصل قائم بين الطرفين، ولكن يجب أن يكون أكثر فاعلية".

وفي سياق متصل يلفت السفير الروسي إلى أن دعوة لبنان للمشاركة في اجتماعات أستانا

(نور سلطان) أمر على جانب كبير من الأهمية لا سيما أن بيروت معنية بالتوصل إلى حل للأزمة السورية، وأنه من الأفضل "مناقشة أزمة النازحين في تلك المحادثات بحضور الدول المستضيفة مثل لبنان والأردن والعراق وتركيا، وهذا الأمر سيترك تداعيات ايجابية".

زاسبكين لا يفضل الحديث عن التباينات اللبنانية في مقاربة أزمة النزوح، ولكنه يؤكد أن التباينات قديمة وليست جديدة العهد، ولكن "الترحيب والتفاعل اللبناني مع المبادرة الروسية يترك صداه الإيجابي، وبالتالي يجب عدم التوقف فقط عند التباينات التي ليست جديدة".

ويلفت زاسبكين إلى أن محاولة البعض إعادة ربط عودة النازحين بالوضع السياسي أو بالانتخابات السورية أمر مرفوض، طالما أن الحكومة السورية أعلنت مراراً عن رغبتها وترحيبها بعودة النازحين.

[email protected]

...

الكلمات الدالة