الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

سيلين سيامّا الفائزة بجائزة السيناريو في كانّ: الأدب غيّب الغرام بين الفتيات والسينما تصحّح هذا الخلل

المصدر: " ا ف ب"
كانّ - هوفيك حبشيان
Bookmark
سيلين سيامّا الفائزة بجائزة السيناريو في كانّ: الأدب غيّب الغرام بين الفتيات والسينما تصحّح هذا الخلل
سيلين سيامّا الفائزة بجائزة السيناريو في كانّ: الأدب غيّب الغرام بين الفتيات والسينما تصحّح هذا الخلل
A+ A-
قدّمت المخرجة الفرنسية سيلين سيامّا هذا العام في مهرجان كانّ (١٤ - ٢٥ أيار) أحد أروع الأفلام المعروضة في المسابقة، "بورتريه فتاة تحترق"، فازت عنه بجائزة السيناريو. هي في الأصل كاتبة سيناريو، وشاركت في تأليف "عندما نكون في الـ١٧"، إخراج أندره تيشينيه. سيامّا انطلقت في كانّ عام ٢٠٠٧ مع "ولادة الأخطبوط" ("نظرة ما")، وهذا الذي شاهدناه هو عملها الرابع اخراجاً. الفنّ والغرام والأحاسيس المكبوتة، هذا كله على مائدة فيلم يحملنا إلى القرن الثامن عشر، لسرد قصّة تتمحور على رسّامة شابة (نويمي مرلان) تطلب اليها سيدة أريستوقراطية (فاليريا غولينو) رسم بورتريه ابنتها (أديل هانل) الخارجة للتو من الدير وفي طريقها إلى بيت رجل من ميلانو تطمح أمها في تزويجها له. الا ان الابنة غير مرتاحة لهذا الخيار، فترفض ان يتم رسمها. عندئذ، لا يبقى أمام الرسّامة سوى ان ترسمها من دون علمها. ولكن، عليها أولاً ان تألفها وتألف تفاصيلها والنحو الذي تتحرك فيه…جزيرة بروتانية هي مسرح الأحداث واللقاءات والمشاهد الحميمية، مع ما يقدّمه هذا المكان من مناظر رومنطيقية خلاّبة تُدرج فيها الشخصيات لتصبح بسرعة كالسمكة في مياهها. هذا الديكور سيشهد نشوء علاقة غرامية جميلة بين الفتاتين، الرسّامة وموديلها، علاقة تقوم على ايحاءات ومشاركة تفاصيل جميلة كأنها من عالم الأدب. يوثّق الفيلم لحظة ولادة الشهوة الجنسية والرغبة العاطفية بين كائنتين، على نحو جد حسيّ، خطوة خطوة وبالكثير من الامعان في التفاصيل الدالة. اذا كان صحيحاً ان خطاب الفيلم الأساسي يرتكز على عرض لوضع المرأة في القرن الثامن عشر (تقريباً كلّ طاقم العمل تألف من نساء)، الا انه لن يكون هذا شغله الشاغل الوحيد. فالفيلم يتأمل أيضاً في مسألة الفنّ والتجسيد ويذهب في اتجاه غير متوقع. اللوحة ما إن تُرسم حتى تنتهي الحجّة ويدخل الفيلم في اعتبارات أخرى، من دون ان ينسى توجيه تحيّة إلى الرسّامات اللواتي لم توفّر السينما لنا فرصة مشاهدتهن خلال الرسم. \r\n"بورتريه فتاة تحترق" عمل استيتيكي كبير يقارب المرأة وجسدها والوصاية المفروضة عليه أحياناً، اجتماعياً وأخلاقياً وفنياً، من وجهة نظر مخرجة صاحبة موهبة خارقة. في الآتي، لقاء "النهار" مع سيلين سيامّا (١٩٧٨) عشية فوزها في...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول