الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

نحّالو البترون: لحماية مصادر رزقهم وإلا...

المصدر: " ا ف ب"
A+ A-

تصاعدت حدة التوتر بين مربّي النحل في البترون وزملاء لهم من الضنية يقتحمون مراعيهم بدون إذن أو مراجعة أي مرجع أو صاحب عقار، إلى حد أصبح كل نحال بتروني خفيراً لحماية قفرانه ومراعيها من النحل الغريب الذي يتسلل إلى المنطقة ليلاً سعياً وراء جودة المراعي الغنية بالأزاهير على أنواعها والتي تعطي أفضل أنواع العسل، وسط غياب أية معالجة لوضع حد "للهجمة هذه " وما يمكن أن تتسبب به من إشكالات مناطقية وطائفية.

منذ نحو شهر ونحّالو البترون يسهرون لصد الهجمة العشوائية المتمادية فصولاً حتى الساعة من خارج المنطقة، شاحنات محملة بالقفران قادمة من أقاصي الشمال وقفران "تزرع هنا وهناك"، ما دفع البعض منهم إلى إقامة حواجز عند مداخل القرى والبلدات موزعين الأدوار والمهام في ما بينهم لمنع دخول النحل الغريب.

أضرار كبيرة وخسائر جسيمة يتكبدها مربو النحل في البترون، بحسب ما أكدوا، لافتين النظر إلى أنهم طالبوا مراراً بمنع النحل الغريب من الدخول، وناشدوا في بيان "الوزارات المختصة والسلطات المحلية العمل وبأسرع وقت لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية مصادر رزقهم بعد الهجمة التي يتعرضون لها من مربي النحل في المناطق الشمالية، محذرين من اللجوء إلى خطوات تصعيدية والنزول إلى الشارع وإقفال الطرق للتعبير عن احتجاجهم".

وتحتل تربية النحل أهمية كبرى في منطقة البترون، وتشكل مصدر رزق أساسياً للعديد من العائلات البترونية، إلا أن مشاكل عديدة تواجهها أبرزها "الإغارة على المراعي" والجني الجائر للقصعين والصعتر اللذين يشكلان الغذاء الأساسي للنحل.

ولقد اتخذت بلديات بترونية عدة الإجراءات اللازمة لمنع الجني الجائر ومنع الغرباء الذي يقتحمون طبيعة البلدات من الدخول إليها لحماية المصدر الأساسي لغذاء النحل. وقد بادرالبعض لتنفيذ حملة مداهمة وضبط المحاصيل وتسطير محاضر ضبط بحق جناة القصعين والصعتر، كما سعت لدى وزارة الزراعة من خلال المركز الزراعي في البترون ورئيسه المهندس داني باسيل لإصدار تعاميم صارمة في هذا الصدد بالإضافة إلى قرار على مستوى اتحاد البلديات والمجالس البلدية لتكثيف الشرطة البلدية للسهر ومنع الجني الجائر. ومن ضمن بنود الاستراتيجية المعتمدة بلدياً لتشجيع تربية النحل، زراعة الأشجار التي تؤمن الغذاء للنحل في إطار حملة تشجير لأنواع من الشجر الذي يعتبر مصدراً للغذاء، وقامت البلديات بزراعة الكينا والجاكارندا التي تعتبر من الأشجار الجميلة للزينة ولغذاء النحل.

ولهذا يجدد النحّالون القول: "لسنا مستعدين للسكوت عن أي خراب تتعرض له قفران النحل، بسبب النحل الغريب ولن نسمح لأي كان من اعتماد أي عقار في أي منطقة بترونية لاحتضان نحله. ونحن نسعى بشكل متواصل لتنفيذ حملات تشجير بدعم من وزارة الزراعة، ولن نقبل بأن يأتي النحل الغريب فيأكل الغذاء من أمام نحلنا البلدي".

الكلمات الدالة