الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

بين الطبّ والثقافة خيط نجاح حاكه غسان فران في سبيل الإنسان

Bookmark
بين الطبّ والثقافة خيط نجاح حاكه غسان فران في سبيل الإنسان
بين الطبّ والثقافة خيط نجاح حاكه غسان فران في سبيل الإنسان
A+ A-

جمع غسان فران، وهو ابن صور ومن عائلاتها المتجذّرة، بين الطبّ والثقافة. عرفه الأهالي منذ 34 عاماً طبيباً عامّاً يزاول مهنةً يسمّيها فران "مقدّسة"، هدفها مساعدة الإنسان والتخفيف من آلامه والمحافظة على حياته. يضع الطبّ كعمل مهني، في الأولوية، ويعتبر كل ما عداه من أنشطة يمارسها، عوامل مساعدة للعمل المهني.

يتولّى فران عضوية المجلس البلدي في صور، وهو مؤسس "منتدى الفكر والأدب" ورئيسه. يوفّق بين مهامه المتعددة باقتناع تام، فلا تناقض بين مهنة الطب التي تتعاطى مع الإنسان كإنسان وبين العمل الثقافي الهادف إلى تطوير الإنسان وثقافته ونمط حياته وعلاقاته الاجتماعية. \r\n

كونه ابن المدينة المقيم فيها، ساعده ذلك في التعرّف إلى جميع الناس بآلامهم وأوجاعهم وسعاداتهم وأحزانهم، ما خلق صدقية في العلاقة بينه وبين الأهالي، وتلقائياً عندما لجأ إلى العمل الثقافي شكّلت تلك الصدقية التي نسجها خيط النجاح الأساسي للنشاط الثقافي. يفسّر فران الأمر على قاعدة أن "من يثق بك في ما يتعلّق بجسده وحياته وألمه، تلقائياً يتعامل معك بثقة وأريحية أكبر في ما يتعلق بالعمل الثقافي". حقيقةٌ لمسها عام 2006، تاريخ افتتاح المنتدى، فالتجاوب الكبير أتى من المحيط والسكان والمعارف ومن كل فرد تعامل معه فران كطبيب في الدرجة الأولى، وكان خيط الثقة والنجاح قوياً ساعده على اختصار المسافات وتسهيل الأمور.


[[embed source=annahar id=4535]]

\r\n

معارك فران اليومية لا تقتصر على كونها في سبيل الإنسان وصحته وثقافته، بل تتوسع حلبة القتال لتشمل الأرض والمحافظة عليها. فابن الجنوب الذي عانى من الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية صمد في عدوان 1993 وكذلك في "عناقيد الغضب" (1996)، وفي حرب تموز عام 2006، وكان خير نموذج للمرابط المتمسّك بالبقاء في أرضه. وعوض النزوح كان يتنقل بين أحياء المدينة يقدّم للنازحين الخدمات الطبية والدوائية. إنها نتيجة حتميّة لعمق الارتباط بالمدينة وتالياً بالوطن.\r\n

"الأرض لنا"، عبارة يقولها فران في رسالته إلى أبنائه ليحضّهم على العمل وتطوير أنفسهم كي يتمكنوا من حماية أرضهم والمحافظة عليها لئلا تكون لقمة سائغة لكل طامعٍ بها. وبما أن المدينة هي وطن مصغّر، يرى فران أن ازدهارها واجب ملقى على عاتق أهلها لأنه جزء من ازدهار الوطن.