الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

ديب حسن شرف الدين في طرابلس ... العمر لا يثنيه عن صنع "الكربوج"

Bookmark
ديب حسن شرف الدين في طرابلس ... العمر لا يثنيه عن صنع "الكربوج"
ديب حسن شرف الدين في طرابلس ... العمر لا يثنيه عن صنع "الكربوج"
A+ A-

لا تثنيه سنوات العمر وانحناءة الظهر عن مزاولة مهنة وجد فيها خيطاً لتثبيت الوجود والاستمرار. داخل الاسواق القديمة في طرابلس، محل الحاج ديب حسن شرف الدين الصغير للحلويات. في المكان، "هو أشهر من أن يعرف". كل باحث عن كربوج وكلاج أصلي، لا بد أن يعثر عليه.

تعتبر طرابلس مدينة الحلويات المتعددة الصنف والشكل، ولكل صنف ناسه، ومعلموه، وتقنياته. \r\n

من الحلويات ما هو الرائج الذي تخصص له صالات عرض، وارتياد، ومواده البقلاوة، والكنافات، والمعمول، ومتفرعاتها، ومنها المصنّع على الطريقة التقليدية كالحلاوة، وراحة الحلقوم، ومنها الحلويات التي تصنع من القلوبات والبذور، كالفستق، والجوز، واللوز.


[[embed source=annahar id=4593]]

\r\n

لكل فئة من هذه الفئات صناعها، فالأولى أكثر من اشتهر بها هم آل الحلاب، وآل العرجة، ثم دخل إليها حديثاً آل التوم في المدينة، وآل صباغ في الميناء. الثانية، قامت على يد آل قلعجية، وتضررت كثيرا في الأحداث. أما حلويات القلوبات، فلم يعد لها إلا مشغلان متخصصان بها، واحد في مخزن صغير في شارع الثقافة، والثاني في أبي سمراء.\r\n

بعض صنّاع الصنف الأول الرائج بدأوا الخروج من البوتقة المدينية الطرابلسية، وافتتحوا فروعا لهم في مناطق لبنانية مختلفة، وأبرزهم الحلابيون بمختلف عائلاتهم.\r\n

كما تقوم مصانع فرعية، سبق بعضها صناعة الحلويات التقليدية وفق الطراز الحديث، وهي تحتفظ بالتقليد في تصنيع الحلوى، منها مصنع كنعان شرف الدين في محلة الرمانة داخل الأسواق القديمة، وهو متخصص بالكربوج، والكلاج، الأكثر رواجا في شهر رمضان، وأصناف أخرى رائجة بقية أيام السنة.\r\n

من صنّاع الحلويات التقليدية الرائجة والمتوارثة أباً عن جد، مشغل ديب حسن شرف الدين، الذي القتيناه في الأسواق القديمة، وأفادَ أنه يعمل في هذه المهنة منذ 45 سنة: "في مطلع شبابي، عملتُ مع والدي في الفرن الذي كان يملكه، ثمّ عملت في بلدية طرابلس، ثمّ توجهت للعمل مع أخي الذي كان يعمل في مجال صنع الحلويات وأكملت الطريق بعد أن توفي".\r\n

تطورات عمله هي في الانتقال من بيع الحلويات على البسطة، حيث "قمت بفتح محل، وبقيت فيه حتى اليوم. أصنّع جميع أنواع الحلويات من معمول المد، والشعيبيات، إلى اللحم بعجين، وغيرها من الأنواع"، محافظاً على الأمل ببلاده قائلاً: "ونستمر بإذن الله لأن الأمل بلبنان كبير".