الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

علي بوجي صياد وبائع سمك في مزاد صيدا: الأمل في الرزق يشرق مع الشمس

Bookmark
علي بوجي صياد وبائع سمك في مزاد صيدا: الأمل في الرزق يشرق مع الشمس
علي بوجي صياد وبائع سمك في مزاد صيدا: الأمل في الرزق يشرق مع الشمس
A+ A-

 علي بوجي، ممثل نقابة صيادي الاسماك في صيدا، اعتاد رفقة البحر، الذي فتح باب الرزق أمامه، وأعطاه من خيراته على مدى سنين. يقصده يومياً، يخوض غماره بعد منتصف الليل، يرمي شباكه في أعماقه، فيجود عليه بمختلف أنواع الأسماك وإن كان يصرّ على اصطياد أغلاها وأكثرها ندرة. يعود علي الى مسمكته لبيع ما جناه في المزاد، وتختلف الأسعار بحسب المنافسات والمناسبات (أعياد وغيرها) وبحسب الأنواع. ورث بوجي المهنة عن والده وشقيقه، فقد كان يشق البحر معهما غير آبهين بالموج المرتفع، والأخطار. كان ايمانهم بشفاعة البحر لكل من يطرق بابه بحثاً عن رزقه، وبالفعل كانوا يعودون بكميات كبيرة من الأسماك، يبيعونها في المزاد. لم يبخل البحر يوماً على من يقصده.


[[embed source=annahar id=4445]]


مع الأيام تعلّم علي المهنة حتى بات من أمهر الصيادين. هو خبير بكل سمكة وبالصنارة التي يمكن أن تقع في "فخها". يتعب كثيراً ويجتهد بضنى، للحصول على رزقه من أجل تأمين حياة كريمة لعائلته. يرفض أن يكون موظفاً عند أحد براتب محدود. يعيشُ سعادة لا يمكن وصفها عندما يقصد البحر، فهو يبدد تعبه ويشعره بالنشاط، لا بل بالفرح مع كل سمكة يقدمها إليه، لهذا السبب لا يزال مرابطاً في وطنه، متمسكاً بمهنته، داعياً الشباب الى البقاء في لبنان وخلق فرص عمل لهم. فبلده بالنسبة إليه جنة تحتوي على الكثير من الخيرات لكنها تحتاج الى من يبحث عنها ويجدها. البحر سرّ علي، وفي عينيه العسليتين تختبىء أسرار الموج والجزر والمد. أما العبرة فتتمثل في الأمل بالرزق مع كل صباح.\r\n