الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

سميحة زيدان حماده والإيمان الدائم بلبنان

Bookmark
 سميحة زيدان حماده والإيمان الدائم بلبنان
 سميحة زيدان حماده والإيمان الدائم بلبنان
A+ A-

ما زال في لبنان أمكنة عابقة بالماضي، تجسد فنوناً قلما نشهد على مثيلها في تاريخنا المعاصر. مشغل الشوف أحد الأماكن التي تذكر بحرفة قديمة وتعيد الأذهان إلى زمن ماكينة الخياطة التي تحولت إلى تراث. هناك تحدثت السيدة سميحة زيدان حماده لـ "النهار" عن تجربة هذا المشغل الذي ما زال مستمراً رغم الصعاب: "دخلت الى هذا المشغل على اساس انني محاسبة. مررنا بظروف صعبة وكنا سنوقف العمل بالمشغل، ما يعني ايقاف إعالة منازل عديدة. مرت الظروف القاسية، والله بعث لنا سيدة اسمها ليلى السوقي، التي احبت ان تبقى كرامة السيدات محفوظة. هذا اسمه تراث ومن يذهب تراثه ماذا سيبقى عنده؟ نحن فخورون بهذا المبنى الذي يفوق عمره المئة سنة". وتلفت إلى "أننا لم نكن نحب ان ننال مساعدات من احد، نبيع شرشفا فنشغل سيدة محله. النقود تتداور، كنا نرسل اشغالنا الى الخارج كخلية نحل. حصل ما حصل، ورمينا عشرات الالوف من الدولارات في المخزن بعدما اوقفوا في المطار بضاعتنا. انها ايام صعبة، وما يوجعنا هو طلب السيدات عمل لا نستطيع تأمينه لهن. الاصعب هو ان ترى محتاجا لا تستطيع مساعدته. ما زلت اؤمن بلبنان على امل ان يعودوا الى عقولهم ويسيروا أمور البلد. اولادنا في الخارج، وابني وحيد وانا محرومة من رؤيته".


[[embed source=annahar id=4505]]