الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

كميل سكاف في "سكاف فارم" "من الفجر إلى النجر"

Bookmark
كميل سكاف في "سكاف فارم" "من الفجر إلى النجر"
كميل سكاف في "سكاف فارم" "من الفجر إلى النجر"
A+ A-

يبدأ نهار المهندس الزراعي كميل سكاف، مع الفجر، عند الثالثة والنصف، وينتهي بعد ساعات من مغيب الشمس، يوزعه ما بين مزرعته للابقار، ومعمله لصناعة الالبان والاجبان في الملكية نفسها في محلة الفيضة خراج مدينة زحلة، وبين أراضيه في الروضة بالبقاع الغربي، حيث يزرع الاعلاف.

هو واحد من شباب لبنان، الذين لا يدخرون جهداً ولا وقتاً بل يخاطرون مالياً لانجاح استثماراتهم وتطويرها، في بلد يراكم الصعوبات والتحديات أمامهم، لكنهم يستمرون بفضل عزيمتهم وحدها. \r\n

والد لصبية وشاب، كلاهما اختارا أن يتخصصا في الهندسة الزراعية، خياراً شخصياً وليس بتشجيع من والدهما، ربما لان الزراعة تجري في عروق عائلة سكاف الزحلية التي لها اسمها وباعها في هذا المجال. لكن ليس كميل سكاف بوارث، هي الاضطرابات الامنية في البلاد التي لم تترك له سوى خيار التخصص بالهندسة الزراعية في جامعة القديس يوسف في البقاع. وضعته الظروف على الدرب نفسه الذي سلكه اسلافه، لكن كميل سكاف أسس لنفسه مصلحة، جعلها متكاملة. وقد تكون منتجات "سكاف فارم" ثالث أولاده، يرافقها ويعنى بها من الحقل الى المزرعة فالمصنع وصولاً الى رفوف محال البيع، لتكون جديرةً بأن تحمل إسم عائلته. \r\n

بدأ "مغامرته" في العام 2001- 2002 عندما أسس مزرعته التي تضم اليوم 250 رأس بقر، وبالتوازي باشر زرع الاعلاف غذاء لأبقاره، من ذرة وشوفان. وحدها الصويا يشتريها لانها لا تنتج في لبنان. ومن ثم راح كميل يبيع حليب مزرعته الى مصانع الالبان والاجبان، فحظي بإقبال كبير على منتجه بسبب جودته وقيمته الغذائية، فقرر أن يؤسس معمله الخاص، يصنّع فيه حليب مزرعته. وفي العام 2013 نزل انتاجه الى الاسواق، من مختلف أصناف الالبان والجبان، الى الحليب بنكهات. \r\n

على رغم كل التحديات، يستمر سكاف في تطوير صناعته الغذائية، مرتقياً بها الى مصاف المواصفات العالمية، حائزاً شهادات بذلك، يحفزه التقدير والتمييز اللذان تلقاهما منتجاته في نقاط بيعها. وعلى الرغم من كل ذلك فهو يواجه، كما غيره من المصنعين، "منافسة غير متكافئة"، الى جانب معوقات أخرى يتعرض لها القطاع. ليس التنافس على جودة الانتاج ما يقصده سكاف، بل مزاحمة منتجات المصانع غير المرخص لها، وتهريب منتجات غير مطابقة للمواصفات عبر الحدود. \r\n

بالنسبة إلى كميل سكاف "الامل دائما موجود ولا ينقطع بلبنان"، والدولة التي يريدها لشباب لبنان هي "الدولة القوية، التي توفر اجواء النمو والازدهار، الدولة التي نعطيها وتبادلنا العطاء".