الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

فضل الله داغر... من طريق الهندسة المعمارية اكتشف تفاصيل لبنان المخبّأة

Bookmark
فضل الله داغر... من طريق الهندسة المعمارية اكتشف تفاصيل لبنان المخبّأة
فضل الله داغر... من طريق الهندسة المعمارية اكتشف تفاصيل لبنان المخبّأة
A+ A-

اكتسب فضل الله داغر، حبّ الهندسة المعمارية من والده. هو الذي أمضى حياته الدراسية والمهنية في الوطن رافضاً المغادرة على مبدأ "إذا كلنا تركنا مين بيبقى".

يمارس داغر عمله بمتعة فائقة، فالهندسة المعمارية بالنسبة إليه أقرب إلى الشغف منها الى مجرد عمل. تقع على المنهدسين اللبنانيين في رأيه مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، في ما يبنونه للأجيال من عمارات تعيش لسنوات وسنوات، في ظل "غياب الدولة والتنظيم المدني والأنظمة التي لا تكتب بروحية المحافظة على البيئة والتراث". \r\n

هو واحد من المهندسين الذين عملوا مع وزارة الثقافة منذ العام 1995 ضمن برامج هدفها المحافظة على تراث بيروت، إلا ان داغر يحسم أن ذلك لا يمكن ان يتحقق بشكل جدي إلا من خلال قانونٍ لا يزال غائباً.\r\n

عايش داغر لبنان ما قبل الحرب، حيث كان الوطن ينعم بنوعٍ من الازدهار. تعلّق بالصورة الجميلة التي رسخت في ذهنه والتي عززها الجو العائلي الوطني، فنشأ وهو يتنقّل مع والديه من منطقة الى أخرى كزائرٍ للتعرف إلى لبنان بطبيعته وناسه على اختلاف مناطقهم وانتماءاتهم.\r\n

اشتعلت الحرب، وشاءت الظروف أن يعمل داغر على كتاب "تاريخ لبنان المصوّر"، فكان الباب ليتعمّق أكثر في أبحاثه عن تاريخ العمارة في لبنان وينجز رسومات الكتاب. بين المدن والقرى جال المهندس ليكتشف تفاصيل وطنٍ لا يعرفها كثر.\r\n

في الانتقال الى حاضرنا اليوم، لا بد من الوقوف عند سرّ نجاح فضل الله داغر المتمثل بحسبه "في قدرة المهندس على بناء مشاريع ناجحة تضع الإنسان وراحته كأولوية وتلتزم الأنظمة"، من خلال مشاريع منسجمة مع محيطها المناخي والطبيعي وموقعها، بحيث يحترم مهندسها المبادئ لبناء علاقة جيدة بين المبنى وساكنيه، ويسعى جاهداً للمحافظة على الأشجار والبيئة.


[[embed source=annahar id=4623]]

\r\n

وبما أن أطفال اليوم هم مستقبل الوطن غداً، زرع داغر حب لبنان في قلوب أولاده وعقولهم، وسار بذلك على خطى والديه. ينصحهم بالخروج من الحدود التي يرسمها الجو السياسي المتشنج في لبنان ليكتشفوا أن الآخر يشبههم.