الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

ابكار ابكريان وتصليح الأحذية: "الزمن تغيّر بس شو ما إجا منقول برَكة"

Bookmark
ابكار ابكريان وتصليح الأحذية: "الزمن تغيّر بس شو ما إجا منقول برَكة"
ابكار ابكريان وتصليح الأحذية: "الزمن تغيّر بس شو ما إجا منقول برَكة"
A+ A-

25 عاماً في مهنة تصليح الأحذية. ما يجمع ابكار ابكريان بأحذية الناس أكثر من مجرد مصدر لرزقه، هو الذي عشق هذا العمل منذ صغره يعرف جيداً أن هذه المهنة لم تعدّ كما كانت في السابق، هذا "الماضي الجميل" أصبح اليوم واقعاً مُرّاً لا يمكنك إلا التعايش معه بكل قساوته وتقلباته.

من عدّة الخياطة إلى الخيط والمكنة، يجلس ابكار خلفها مواظباً على اكتشاف ما تُخبّئه الأحذية الجديدة من قصص، يعمل على إصلاحها بفرح، وحب وقناعة. بالنسبة له "صحيح أننا لم نعدّ نعمل كما كنا سابقاً لكن منقول كتّر خير الله". يُسلِّم أمره لله، هو الذي يعشق مهنته ولا يعرف غيرها، يعترف أن الأمور تغيّرت كثيراً، وحاله كحال كثيرين من الناس الذين يتعايشون مع تقلبات الحياة محاولين الصمود بما يؤمنون به. شهدت هذه الجدران الأربعة على حكايا كثيرة، وجوه الزبائن ما زالت هنا في الأرجاء، هذا المحل كما يصفه العمّ "هو مصدر رزقي، أنا أربّي عائلتي من تصليح الأحذية، أنتمي إلى هذا المكان، لذلك "شو ما إجا بقول برَكة". تواجه هذه المهنة صعوبات كثيرة، مصانع عدّة أشرفت على الإقفال، نجح العمّ بتعليم بناته وتأمين ما يحتجنه للإنطلاق في مشوارهن في الحياة، هو صامد هناك، يعمل بما تيّسر "حتى لا يمدّ يده لأحد".


[[embed source=annahar id=4611]]

\r\n

لا يُخفي تشاؤمه من وضع البلد، لم يعدّ يرى مستقبلاً فيه، ما يجنيه ويعمل به يعود إليهم من جديد. وبالنهاية "مين رح يطلِّع فينا، ما عارفين لوين رايحين، الله يستر".\r\n

أمل وحيد يتمسك به كأنه خشبة خلاص هذا البلد، برأيه "علينا التخلّص من الطاقم القديم حتى نُنقذ لبنان. لديّ أمل كبير بالشباب، إذا خلّوهم يشتغلوا، نحن نعلم أن الوراثة السياسية تتحكم بنا، وبعض الزعماء لا يُفكرون إلا في نفسهه وجيوبهم الخاصة، وينسون الشعب".