الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

ورود سعيد نزّال تواجه الظروف الصعبة: التحدّي سبب بقائي

Bookmark
ورود سعيد نزّال تواجه الظروف الصعبة: التحدّي سبب بقائي
ورود سعيد نزّال تواجه الظروف الصعبة: التحدّي سبب بقائي
A+ A-

سعيد نزّال (40 عاماً) هو ابن صاحب محال الورود المتوفّى. سعيد المتمسّك بمحله كالمتمسك بأرضه، يصرّ على التذكير بأنّ صاحب المصلحة، والده، عمل فيها 20 عاماً وقبله جدّه، فهي مصلحة "أباً عن جدّ".

يسرد نزّال قصة محل الورود الذي أبى بإصرارٍ، الاستسلام للصعاب. فهو من عائلة آمنت بهذه المصلحة التي أخذت على عاتقها مواصلة العمل فيها منذ التأسيس في العام 1979 إلى اليوم: "لم نتوقف أيام الحرب، هي مصلحتنا ونريد الاستمرار فيها. كان شراء الزهور يبدأ من المنزل بداعي التزيين، لكنه أصبح مرتبطاً بالمناسبات، وهذا كله ناجم عن الوضع الاقتصادي".


[[embed source=annahar id=4637]]

\r\n

نشأ نزّال الابن على عمل والده في المحل، "فأصبح في دمنا رغم الظروف الصعبة". يتحدّث بواقعية عن الاضطرار إلى الاستمرار في هذه المصلحة رغم المغامرة التي تفرضها عليهم الأيام الصعبة: "عليك أن تصمد في البلد، ولا سيّما أنّ مصلحتنا هي مصلحة كماليات". \r\n

يقال إنّ القديم كالذهب، والورود التي تخضع لملمس أنامل قديمة تفرض عليها ميزة عن غيرها رغم التغييرات التي طرأت ليصبح مجالها أوسع والطلب عليها أقل: "القديم في المصلحة يظل محافظاً على زبائنه لأنه بات متمرساً في زواريبها".\r\n

يذكر نزّال أنّ والده علّمه حبّ المصلحة قبل الحاجة إلى العمل فيها حتى في أحلك الظروف: "الوردة ليست وردة إذا لم تنسّقها، لن تجذب الزبون إليها". \r\n

ورغم حديثه عن الظروف الصعبة، لا يزال نزّال يملك حبّاً عائلياً تجاه عمله، ويؤكد أنه لا يمكن أن يفقد الأمل بلبنان، لكنّه يسجّل عتباً على المسؤولين الذين لا يبذلون جهداً للحفاظ على المواطن اللبناني وليس الشباب فحسب للبقاء في هذه الأرض من خلال توفير فرص العمل: "على المسؤولين أن يعطونا هذا الأمل كي لا نفقده".\r\n

بسبب ظروف البلد، بات نزّال يخوض تحدّياً يومياً كي يحافظ على مصلحته ويثبّت وجوده وعائلته في لبنان. هو العازم على البقاء لأنّه تربّى في هذه الأرض ويريد أن يبقى فيها: "وكلما كبرت الصعاب أصبح التحدي أكبر. التحدي سبب بقائي".