الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

هيلينا حسيني: تفانٍ ورحمة من أجل الحيوان

Bookmark
هيلينا حسيني: تفانٍ ورحمة من أجل الحيوان
هيلينا حسيني: تفانٍ ورحمة من أجل الحيوان
A+ A-

ما بين الدروس الحياتيّة التي تعلّمتها هيلينا حسيني في الطريق وهذا الحب الكبير الذي يُسيّج أيامها بفضل عطائها المستمر، وتهدئة مخاوف الكائنات الضعيفة المشرّدة أو المنبوذة والتربيت بلطف على ثوب انكسارها، تنفتح الستارة على أعظم شرف تمنحه الحياة!

عمليّات إنقاذ في الشوارع وسط تصفيق البعض ونظرات البعض الآخر المتعالية، التعامل مباشرةً مع الحيوانات المصابة التي تعرّضت لحوادث سير أو لضرب مبرّح  وتعذيب وتعنيف وطلقات رصاص تخترق الأجساد الواهنة التي استهدفها الظُلم، إعادة تأهيلها جسديّاً ومعنوياً وملاحقة ملفاتها الطبيّة والسعي لتأمين عائلات تضمّها إلى "مهدها".


[[embed source=annahar id=4553]]

\r\n

"مش مزحة"، تكريس ساعات يوميّة طويلة لتحويل الملجأ الخاص بجمعيّة بيروت للمعاملة الأخلاقيّة للحيوانات ملاذاً آمناً يجسّد المحبة. \r\n

إنها تجربة شخصيّة ومؤثّرة في آن واحد، تغمرها المسؤوليّات والالتزامات والتدقيق في الشاردة والواردة، في حياة الحيوانات الشاردة والمنبوذة. تنظيف الملجأ بجدّ، تأمين الأكل والشرب، تنظيف الـ800 كلب وقطّة التي أعطتها الحياة فرصة ثانية بعد معاناة يُكتب عنها الكثير، نقلها بشكل متواصل من الملجأ إلى المستشفى المخصص لها للتأكد من سلامتها. \r\n

كان من الممكن أن تهاجر هيلينا حسيني في لحظة استسلام عابرة، لكن إيمانها بأن ما تقوم به حجرٌ أساسيُّ في بناء وطن يستحق أبناؤه تبديل وجهة السفينة. وبعيداً من الوعظ وتقديم الأمثلة الساطعة، ثمة مسؤوليّات تدور حول منعطف الأيام. وها هم الشباب يُظهرون تعاطفهم ورحمة حقيقيّة تجاه الكائنات المعنّفة، "فتعبنا ما عم بيروح ضيعان". كانت مسألة سهلة أن تدير هيلينا ظهرها لكل الأعمال اليوميّة المضنية التي تعيشها "على عدد الدقائق". لكن نائبة الرئيس في جمعيّة بيروت للمعاملة الأخلاقيّة للحيوانات تعلّق على ذلك مُبستمة: "غاندي بيقول: بدّك تعرف عظمة كل بلد؟ شوف كيف بيعامل حيواناته. أملي أن يصبح لبنان رمزاً لاحترام كل الكائنات التي تشاطرنا رحلتنا على الأرض. أملي الكبير بأن شبابنا لن يستسلم للعنف بل سيتعلّم من خلالنا أن يحترم كل الكائنات". \r\n