الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

ميشال عرموني...  لا حياة أفضل من لبنان

Bookmark
ميشال عرموني...  لا حياة أفضل من لبنان
ميشال عرموني...  لا حياة أفضل من لبنان
A+ A-

من عمق الاشرفية انطلق، وفيها باق رغم الصعوبات وتراجع الإقبال على المطاعم بسبب الوضع الاقتصادي. ميشال توفيق عرموني صاحب مطعم "FEBOUBOUF" الذي تعلّم مهنة الفندقية في سويسرا في الستينيات وكان من الأوائل الذين حصلوا على رخصة رسمية من وزارة السياحة لإنشاء مطعمه الذي تجمعه به قصص من تاريخ رجل تعلّم الاحتراف في مضمار الضيافة اللبنانية، فأصبح يتقنها قلباً وقالباً. لم تغره الدول الأوروبية التي زارها على المكوث فيها وتأسيس مستقبله، فحنينه وتعلقه بلبنان أعاده إلى عرينه في الأشرفية حيث افتتح مطعمه المتميز بلقمته الطيبة. دوماً حاضر في مطعمه ويتنقّل من طاولة إلى أخرى لإلقاء التحية والتأكد من الخدمة الجيدة التي يقدّمها فريق عمله الذي يعتبره جزءاً من عائلته. ويؤكد أن الزبون عنده ملك، "ولا أسمح أن يقال له: لا، كل شيء جاهز لتأمين ما يريد"، ويحرص على شراء جميع المواد الأولية للطبخ من الدرجة الأولى لأنه يعتبر أن الزبون لديه ملك، و"علاقتنا معه مقدسة، فالجديد نرحب به ونتعرّف إليه، والقديم نسهر على خدمته بشكل أفضل لنحافظ عليه". ويضيف: "4 أجيال مرّت على هذا المطعم، من الجدّ إلى الإبن واليوم إلى الحفيد، معظم الأجداد يصطحبون أحفادهم ليتعرّفوا إلى المكان ويخبروهم عنه قصصهم فيه".


[[embed source=annahar id=4555]]


يرفض فكرة التقاعد أو الاستسلام، ويصرّ على القول: "سأموت في عملي ومطعمي وفكرة التقاعد غير واردة لديّ". وشدّد على أنه لن يترك لبنان ويهاجر، وأنه حصل على عروضات عدة في هذا السياق لكنه رفض، "عشت لسنوات في الخارج، ليس هناك حياة تشبه لبنان، وأقول للشباب اصمدوا وكافحوا هنا". وختم قائلاً: "مشكلة اللبناني أنه أصبح كسولاً، لا يريد أن يعمل وهمّه الوحيد أن يهاجر، لكنه لا يعلم أنه سيبقى غريباً طول العمر، وأن لا حياة أفضل من لبنان".