الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 26 °

الجيش الإسرائيلي يستخدم فيديو قديماً ليدين إطلاق الصواريخ الفلسطينيّة

المصدر: " ا ف ب"
الجيش الإسرائيلي يستخدم فيديو قديماً ليدين إطلاق الصواريخ الفلسطينيّة
الجيش الإسرائيلي يستخدم فيديو قديماً ليدين إطلاق الصواريخ الفلسطينيّة
A+ A-

نشر #الجيش_الإسرائيلي صباح الثلثاء، على شبكات التواصل الاجتماعي، شريط فيديو تم نشره بالفعل على نطاق واسع عام 2014، وقدمه على انه يظهر اطلاق صواريخ وقذائف هاون من #غزة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية في الليلة السابقة. ثم أكّد أن الامر يتعلق بتقديم "صور ايضاحية" لهذا القصف، ومصدرها "موقع الكتروني تابع لحماس".

ماذا وجدنا بموجب تحقيقنا؟

الثلثاء، نشر الجيش الاسرائيلي، على حسابه في "الفايسبوك" و"تويتر"، باللغات الفرنسية والإنكليزية والإسبانية، ولكن ليس بالعبرية، شريط فيديو لإطلاق نار ليلي لعشرات الصواريخ، مؤكدا ان هذا الفيديو يعود الى ليل الاثنين- الثلثاء. \r\n

وقد أُرفِق هذا الفيديو بالتعليق الآتي: "للمشاهدة والاستماع: حماس تطلق وابلا من الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين هذه الليلة". وقد شوهد الشريط ما لا يقل عن 230 ألف مرة على مختلف حسابات الجيش، على ما أحصت "فرانس برس" الأربعاء، الساعة 08,00 صباحا ت غ.

ليل الاثنين- الثلثاء، وقبل ان ينشر الجيش الإسرائيلي تغريدته تلك على حساباته، تم نشر الفيديو على صفحة في "الفايسبوك" مؤيدة للفلسطينيين. ولا يحدّد الشرح المرفق به اي تاريخ، بما يدفع الى الاعتقاد أن المشهد صُوِّر في الليلة ذاتها. الصفحة في "الفايسبوك" تحمل اسم "القدس" ، وهو اسم تلفزيون قريب من حركة "حماس" توقّف عن البث.

"هذا البوست (...) لا يمثل قناة القدس التي هي مغلقة رسميًا. ولا علاقة لها بالامر"، على ما قال مسؤول سابق في القناة لوكالة "فرانس برس"، طلب عدم الكشف عن هويته، مشيرا الى احتمال ان يكون "موظف سابق" وراء هذه الخطوة. \r\n

وإليكم التعليق المرفق بالفيديو: "شاهد فرحة شباب في غزة عند إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية على المستوطنات في قطاع غزة، رداً على عدوان الاحتلال على قطاع غزة".

ما الذي نعرفه؟ \r\n

ليل الثلثاء- الاربعاء، تم إطلاق صواريخ جديدة من غزة في اتجاه اسرائيل، وقد رد عليها الجيش الإسرائيلي بضربات انتقامية على الأراضي الفلسطينية، مما اثار شكوكا حول الهدنة الهشة التي تم التوصل اليها في أعقاب تجدد العنف بين الجانبين.

رداً على إطلاق صاروخ أدى إلى إصابة سبعة أشخاص شمال تل أبيب في الليلة السابقة، ضربت الطائرات والهليكوبتر والدبابات الاسرائيلية خلال ليل الاثنين- الثلثاء، وفقًا للجيش الاسرائيلي، عشرات الاهداف في القطاع الواقع تحت الحصار، والمحاصر بين إسرائيل ومصر والبحر الأبيض المتوسط.

كذلك، أطلق الفلسطينيون وابلًا من عشرات الصواريخ وقذائف الهاون على الأراضي الإسرائيلية، وفقًا لصحافيين من وكالة "فرانس برس" في غزة.\r\n

هذه هي الصواريخ التي يزعم الفيديو المنشور على حسابات الجيش الاسرائيلي انه يصوّرها. الفيديو الذي صُوِّر ليلا ونوعيته رديئة، يظهر 13 نقطة مضيئة تنطلق نحو السماء. جميع هذه النقاط المضيئة تنطلق من المكان ذاته، مضيئة عند انطلاقها مبنى أو مجموعة مبان لها شكل متميز، في ما يشبه نتؤات عمودية. وقد ظهرت بعض النوافذ أو اللوحات الإعلانية مضاءة في نقاط مختلفة في الفيديو. في الموسيقى التصويرية المصاحبة للفيديو، يسمع صوت إطلاق الصواريخ، ثم يصيح رجل: "الله أكبر". \r\n

وقد تمكنت وكالة "فرانس برس" من العثور، في موقعي "يوتيوب" و"فايبسبوك"، على 51 نشرا متكررا للفيديو ذاته على حسابات مختلفة، في 15 تموز 2014، أثناء عملية "الحافة الواقية". هذه العملية هدفت إلى وقف إطلاق الصواريخ وتدمير الأنفاق المحفورة انطلاقا من الاراضي الفلسطينية. وقد خلّفت الحرب 2251 قتيلاً لدى الجانب الفلسطيني، غالبيتهم من المدنيين وفقًا للأمم المتحدة، و74 قتيلًا لدى الجانب الإسرائيلي، وجميعهم من الجنود تقريبًا.

ردا على اتصال وكالة "فرانس برس"، قال الجيش الإسرائيلي اليوم إن هذا الفيديو نُشر "لتوضيح الأحداث التي تجري في هذا الوقت تحديدا". بيد ان الشرح المصاحب له، بالفرنسية أو الإنكليزية أو الإسبانية، أشار إلى أن الفيديو صُوٍّر "خلال الليل".

واوضح أن هذا الفيديو "صُوِّر مباشرة على الهواء من موقع حماس الذي يسره ان يفضح الطريقة التي ترهب بها الحركة المواطنين الإسرائيليين".

على "تويتر"، اعترف اليوم أحد المتحدثين باسم الجيش الاسرائيلي، في منتصف النهار، بأن الجيش اكتشف، "بعد النشر"، أن الامر يتعلق بـ"صور قديمة". وأصرّ على أنه "تم نشرها بواسطة صفحة في "الفايسبوك" قريبة من حماس".

ما خلاصة الامر؟

تعذّر على وكالة "فرانس برس" العثور على المصدر الأصلي للفيديو أو التصديق على تاريخ التقاطه. لكنه يرجع الى تموز 2014 على الأكثر، ولم يُلتقط ليل الاثنين- الثلثاء (25 آذار و26 منه).\r\n

الكلمات الدالة