الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

انتظار بفارغ الصبر لانتهاء معركة الباغوز: دبكة ولحوم مشويّة "احتفالاً بالنصر"

المصدر: " ا ف ب"
انتظار بفارغ الصبر لانتهاء معركة الباغوز: دبكة ولحوم مشويّة "احتفالاً بالنصر"
انتظار بفارغ الصبر لانتهاء معركة الباغوز: دبكة ولحوم مشويّة "احتفالاً بالنصر"
A+ A-

يستبق مقاتلون من #قوات_سوريا_الديموقراطية إعلان قيادتهم رسمياً الانتصار على تنظيم #الدولة_الإسلامية، بالاحتفال على طريقتهم، اذ يعدّون اللحم المشوي ويعقدون حلقة لرقص الدبكة على وقع أغنية خاصة.

في موقع لهم في بلدة #الباغوز، وصل النبأ السعيد إلى مسامع عشرات المقاتلين: المعركة ضد التنظيم على وشك الانتهاء وإجازة مبكرة مدتها عشرة أيام ستكون من نصيب كل واحد منهم.\r\n

ويقول المقاتل ماجد هجو بحماس وهو يرتدي لباسه العسكري: "كأنّه يوم عيد، لقد انتهى الكابوس" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، منتظراً بفارغ الصبر العودة إلى منزله في الحسكة (شمال شرق) لرؤية زوجته الحامل بمولودهما الأول.

وعلى غرار المئات من رفاقه الذين وضبوا حاجياتهم وحقائبهم، لم يتوقع أن تبدأ إجازته قبل خمسة أيام من موعدها.

ويؤدي هجو خدمته العسكرية في مدينة الرقة (شمال)، التي شكلت أبرز معقل للتنظيم قبل طرده منها في تشرين الأول 2017. ولكن منذ تكثيف قوات سوريا الديموقراطية هجومها على آخر جيب للتنظيم في شرق البلاد بدءاً من كانون الأول الماضي، يجري نقله ورفاقه إلى ريف دير الزور الشرقي في مهمات تمتد لأسبوعين للمشاركة في المعارك.\r\n

ويقول هجو، الذي كان قبل وقت قصير يطلق النيران من سلاحه "آر بي جي" على مقاتلي التنظيم، بفخر، أنّه "بات بإمكاننا ان ننام مرتاحين"، مؤكداً أنّ "الفرحة فرحتان، الأولى بالعودة إلى أهلنا والثانية بانتصارنا على داعش".\r\n

وفي باحة فيلا من ثلاثة طوابق تحيط بها أشجار الرمان، يغني مقاتل باللغة الكردية على وقع تصفيق رفاقه. وما أن تصدح أغنية من شاحنة متوقفة حتى يسارعون إلى شبك أيديهم ببعضها البعض وأداء رقصة الدبكة الفلكلورية.\r\n

كما ينهمك أحد المقاتلين، في تقطيع اللحم وتوزيعه على أسياخ تمهيداً لشوائه، بينما يتفقد المقاتل مهند حاجياته الموضبة في حقيبة خضراء، وبينها كأس شاي حمله معه إلى الباغوز.\r\n

من جهته، ينتظر محمد هلوش، الذي لم ير أشقائه الثلاثة منذ شهر مغادرة الباغوز، فيضع حقيبته على ظهره ويقف متأهباً للتوجه إلى مدينته الحسكة، قائلاً أنّ "المعركة انتهت".

ويوضح هلوش بعد قتاله في الباغوز منذ 11 يوماً أنّ "هذه الإجازة تختلف عن سابقتها، نعود اليوم من الباغوز، آخر مكان للدواعش، إلى المنزل"، قبل أن ينضم مسرعاً إلى حلقة الدبكة لمشاركة رفاقه الفرحة.

ويتشوق دليار كوباني للذهاب إلى الرقة ورؤية زوجته وأطفاله الثلاثة. ويقول الشاب الثلاثيني بينما يعلّق بندقيته على كتفه، أنّهم "قالوا لنا إننا سنعود إلى مناطقنا ولم يعد هناك ارهاب".\r\n

ويضيف بفخر: "هاجمنا الدواعش بكل أنواع الأسلحة، لكننا قاتلناهم".\r\n

وكانت قوات سوريا الديموقراطية، أعلنت أمس الثلثاء، سيطرتها على المخيم العشوائي في الباغوز، حيث تحصّن مقاتلو التنظيم المتطرف منذ أسابيع قبل انكفائهم منذ ليل الإثنين إلى جيوب صغيرة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، المحاذي لبلدة الباغوز.\r\n

ووفق قيادي ميداني، تدور اليوم معارك متقطعة مع مقاتلي التنظيم الرافضين للاستسلام، بينما تعمل قوات سوريا الديمقراطية على تمشيط المواقع التي سيطرت عليها بحثاً عن أسلحة وخنادق وعناصر متوارين من التنظيم.\r\n

وتوشك هذه القوات بعد ستة أشهر من بدء هجومها في ريف دير الزور الشرقي، على اعلان السيطرة على الباغوز بالكامل، وبالتالي انتهاء "الخلافة" التي أقامها التنظيم في العام 2014 على مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور، وأثارت الرعب بقوانينها المتشددة وعقوباتها الوحشية واعتداءات اتباعها الدموية حول العالم.\r\n

وتتزامن إجازات هؤلاء المقاتلين مع احتفال الأكراد بالنوروز، رأس السنة الكردية التي يتم الاحتفال بها سنوياً في 21 آذار الجاري.

الكلمات الدالة