الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 28 °

الأسد يرفض الحكم الذاتيّ للأكراد... أي موقف محتمل لروسيا؟

المصدر: " ا ف ب"
جورج عيسى
Bookmark
A+ A-
موسكو تتّهم واشنطنلم يذكر الرئيس السوريّ بالاسم الدول التي سعت إلى تسويق هذه الفكرة. لكن بالعودة إلى الوراء، بدا أنّ الدول التي اقترحت حلّاً كهذا لم تكن جميعها مناوئة لحكم الأسد. منذ حوالي سنة، كرّر الروس اتّهاماتهم إلى واشنطن بأنّها تحاول تقسيم سوريا مشيرين في الوقت عينه إلى وجود مخطّط واضح المعالم لديها لتنفيذ هدفها. في السابع من شباط 2018، قال وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف: "على ما يبدو، يسير الأميركيّون نحو تقسيم البلاد، إنّهم ببساطة تخلّوا عن تلك التأكيدات التي أعطيت لنا عن أنّ الغرض الوحيد من وجودهم في سوريا من دون دعوة من الحكومة الشرعيّة هو هزيمة داعش". وأضاف: الآن يقولون إنّ وجودهم سيبقى إلى أن يتأكّدوا من أنّ التسوية السياسيّة بدأت في سوريا، والتي ستأتي نتيجتها بتغيير النظام".\r\nفي ذلك الوقت، لم يكن تصريح لافروف هو الأوّل من نوعه. فبعد إطلاق تركيا عمليّة "غصن الزيتون" في عفرين، ربط وزير الخارجيّة الروسي التحرّك العسكريّ التركيّ في الإقليم بسلوك واشنطن الساعي إلى فصل مصير الأكراد عن مصير بقيّة المكوّنات السوريّة. وفي 22 كانون الثاني 2018، أي بعد يومين على انطلاق معركة عفرين، قال لافروف: "الولايات المتّحدة تحثّ بكلّ السبل ومنذ زمن بعيد، الأكراد الذين تتعامل معهم، على عدم التحاور مع دمشق. واشنطن شجّعت بنشاط، وما زالت تشجّع المزاج الانفصاليّ لدى الأكراد، متجاهلة تماماً الطابع الحسّاس والأبعاد الإقليميّة للمشكلة الكرديّة". بيّنت التطوّرات اللاحقة أنّ واشنطن لم تتحرّك للدفاع عن أكراد عفرين، كما أظهرت أنّ الأميركيّين لم يكونوا مهتمّين، أقلّه علناً، بدعم استقلال ذاتيّ للأكراد في سوريا.مقترحا كيري وريابكوففي شباط 2016، لمّح وزير الخارجيّة السابق جون كيري إلى إمكانيّة تقسيم سوريا كجزء من "خطّة ب" لكنّ مقترحه لم يبصر النور. أساساً، جاء طرحه مشروطاً بفشل التوصّل إلى اتّفاق لوقف إطلاق النار كان يجري إعداده مع الروس. وما أكّد عدم جدّيّة مقترح كيري هو أنّ واشنطن نفسها عارضت إعلان الأكراد مناطق إدراتهم الذاتيّة بشكل أحاديّ في آذار 2016. لكن ماذا لو لم تكن روسيا نفسها معارضة لاعتماد اللامركزيّة الشاملة في سوريا؟\r\nفي شباط 2016 أيضاً، قال نائب وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي ريابكوف: "نتيجة للمحادثات، والمشاورات والنقاشات حول النظام المستقبليّ للدولة السوريّة ... إذا توصلوا إلى رأي بأنّ هذا النموذج (الفيديراليّ) سيعمل على خدمة مهمّة الحفاظ على سوريا كدولة موحّدة، علمانيّة، مستقلّة وسيّدة، فعندها من سيعارض هذا؟". حمل ذلك التصريح الكثير من الأسئلة من...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة