السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 25 °

محمد بن سلمان توجّه من باكستان إلى الهند: الرياض تعهّدت "خفض التّصعيد" بين الدولتين

المصدر: " ا ف ب"
محمد بن سلمان توجّه من باكستان إلى الهند: الرياض تعهّدت "خفض التّصعيد" بين الدولتين
محمد بن سلمان توجّه من باكستان إلى الهند: الرياض تعهّدت "خفض التّصعيد" بين الدولتين
A+ A-

تعهدت #الرياض المساعدة على "خفض التصعيد" على خلفية التوترات المتنامية بين #إسلام_أباد و#نيودلهي، خلال قمة عقدت في #باكستان اليوم، قبل أن يتوجه ولي العهد السعودي #الأمير_محمد_بن_سلمان إلى الهند، المحطة الثانية في جولته الآسيوية.\r\n

وقد أعلن ذلك وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، خلال مؤتمر صحافي في إسلام أباد، بينما استدعت باكستان سفيرها لدى نيودلهي "للتشاور"، في آخر تطور يطرأ على الأزمة الديبلوماسية بين الجارتين النوويتين.

وتعهدت نيودلهي الرد عقب تفجير انتحاري أسفر عن مقتل 41 جنديا من القوات الخاصة المساندة للجيش الهندي في كشمير الأحد، في هجوم هو الأكثر دموية تشهده المنطقة المتنازع عليها منذ عقود.\r\n

وأثار الهجوم دعوات واسعة في الهند للتحرك ضد باكستان.\r\n

وقال الجبير إن "هدفنا يتمثل في محاولة خفض تصعيد التوترات بين البلدين الجارين، والبحث عن مسار لحل هذه الخلافات سلميا".\r\n

وبعد تعهد "خفض التصعيد"، عقد ولي العهد السعودي سلسلة لقاءات بعد ظهر اليوم مع القيادة الباكستانية، قبل أن يحلّق متوجهاً إلى الهند.\r\n

وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ أن حصل البلدان على استقلالهما عن بريطانيا عام 1974. ويطالب الطرفان بالمنطقة كاملة، وخاضا ثلاث حروب من أجلها.\r\n

وتبنت جماعة "جيش محمد" المتمركزة في باكستان هجوم الخميس.\r\n

وتحشد الهند الدعم الديبلوماسي لها بعد الهجوم. وتعهدت "عزل" باكستان ديبلوماسيا على الصعيد الدولي، قائلة إنها تملك "أدلة دامغة" على دور إسلام أباد في الهجوم. ورفضت باكستان بدورها الاتهامات.\r\n

وبعد وصوله في وقت متأخر الأحد، وقّع الأمير محمد بن سلمان اتفاقات استثمارية مع إسلام أباد بقيمة 20 مليار دولار، وتعهد الإفراج عن آلاف السجناء الباكستانيين الموقوفين في السعودية.\r\n

وتواجه إسلام أباد أزمة جدية تتعلق بميزان مدفوعاتها. وتأمل أن تعزز الاتفاقيات الضخمة التي تم توقيعها خلال الزيارة، وشملت سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، اقتصادها المتعثر.\r\n

وحظي ولي العهد السعودي باستقبال حافل شارك فيه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، وتخلله اطلاق 21 طلقة تحية، ومرافقة من طائرات عسكرية وحرس الشرف. ومُنح اليوم الامير أرفع وسام مدني هو "نيشان باكستان"، قبل توجهه إلى الهند للقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ويجري الأمير محمد بن سلمان جولته الآسيوية التي تشمل ثلاث دول بعد خمسة أشهر فقط من عملية قتل الصحافي السعودي الناقد لحكومة الرياض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.\r\n

وبعد الهند، يتوقع أن يختتم جولته الآسيوية بزيارة للصين الخميس والجمعة.\r\n

وأقر السعوديون الذين نفوا مرارا بداية أي علم لهم بظروف اختفاء خاشقجي، بأنه قتل على يد فريق داخل القنصلية في عملية نفذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم"، وأن لا علاقة بالأمير محمد بالعملية.\r\n

وأكدت تركيا الجمعة أنها لم تكشف بعد عن جميع المعلومات التي توصلت إليها في إطار القضية التي أثارت موجة من السخط دوليا، ولطخت سمعة ولي العهد.\r\n

وقال محللون إن الجولة جزء من ميل دول الخليج نحو آسيا التي باتت تعد سوقا نفطيا متناميا. لكنها تهدف ايضا الى الإظهار للغرب أنه لا يزال لدى ولي العهد حلفاء، رغم قضية خاشقجي.\r\n

كذلك، وجهت ايران أصابع الاتهام إلى باكستان بحماية مسلحين نفذوا هجوما أسفر عن مقتل 27 من عناصر الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي، إذ تعهد قائد قوات الحرس الثوري جعل باكستان تدفع الثمن.\r\n

لكن إسلام أباد حظيت بدعم من الجبير في هذا السياق، بحيث وصف طهران بأنها "الراعي الأول للإرهاب" خلال مؤتمره الصحافي اليوم.\r\n

وترتبط إسلام أباد بتحالف تاريخي مع الرياض. لكنها التزمت الحذر في علاقتها بالسعودية عبر المحافظة على علاقات جيدة بإيران، خصم الرياض الإقليمي في المنطقة.\r\n

وأشار الجبير  إلى أن الرياض تواصل المشاركة في الجهود المستمرة لواشنطن منذ شهور، والهادفة الى إنهاء الحرب في أفغانستان، مؤكدا أن استقرار افغانستان "سيفيد (....) المنطقة برمتها".\r\n

وأعلنت حركة "طالبان" الأسبوع الماضي أنها ستحضر محادثات مع الولايات المتحدة وباكستان في إسلام أباد اليوم،  وكان من المفترض أن تتزامن مع زيارة الأمير محمد.\r\n

لكن أيا من واشنطن أو باكستان لم تؤكد المحادثات، بينما أعلنت "طالبان" الأحد أنها تأجلت لكون عناصرها "لم يتمكنوا من السفر باعتبارهم على اللوائح السوداء للولايات المتحدة والأمم المتحدة".\r\n

وزار مفاوضو "طالبان" اخيرا روسيا وقطر والإمارات. ويتوقع أن تجري جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وممثليها في الدوحة في 25 شباط. 

الكلمات الدالة