الجمعة - 22 كانون الثاني 2021
بيروت 15 °

إعلان

الجدران ترزح تحت نير اللحظات كأنّها تسقط

المصدر: "النهار"
بهاء إيعالي
الجدران ترزح تحت نير اللحظات كأنّها تسقط
الجدران ترزح تحت نير اللحظات كأنّها تسقط
A+ A-

خلف الهواء

ينبغي

أن أقف

بالتزامن مع البينغ بانغ خاصّتي

تسير أمّي

وأحلامها المرقّعة بجسدي

تحاولُ أن تتركني

قرباناً للغيم

لئلاَ ترى عيناي الرصاص

حلمها

سيكون خاطئاً

فالرصاص

مجوّف داخلي

وداخل كلّ مارقٍ معتوه.

***

ماء

أزهار

فقط للأرض

وخوائها الغبيّ.

***

نومٌ

يقظةٌ

في سرير الله الموثور

مكانٌ يدهم النّجم

المطر

متتبّعاً تحرّكاته

صامتاً

في عرشه الأسود.

***

حركاتٌ غير مألوفة

لرقّاص الساعة

تغيّر بضجيجها

مسار العصفور

الذي

لا ريحَ له.

***

الوقت

تفاصيل صدئة

الغيومُ ثقيلةٌ

من الرصاص المقتول فيها،

السرير

يقف دون أقدام

في انتظار سيّارة الإسعاف

هذه الجدران

ترزح

تحت نير اللحظات

كأنّها تسقط.

***

ركام دبّابة

ينتظر صورة سِلفي

لمغفّل

لم يرّ انفجارها...

الحرب

كانت هنا.

***

الوقت

يعانق الماضي

ليرسم من ظلالنا

سفناً

نحو التاريخ.

***

موعظة الكاهن

وسبّابته المرتفعة

تجهد

لتمزيق أرواحنا

مأخوذة

بمهارات الخطابة

لكن

حين يخلو الليل إلى عمله

يركض

كي يصل قبلنا

إلى الشجرة.

***

ضبابٌ مدفون في جسدي

أشعلتُه

مزاميرُ المواكبِ الضالّة

فالطريق المزدحمة بالصّقيع

تمكثُ الليلة

بين قاربيْن مُضيئيْن.

***

جرعةٌ من الليمون

في كلّ تجلّياتها الحامضة

تترجم ما بقي لي

من خيبة

غير أنّ الانفجار الأخير

ولأجله

كلُّ بقاءٍ أجملُ من غيره.

***

الصّعودٌ

نقاطٌ متفرّقةٌ حول الجسد

يأكلها الموتُ.

***

فوق أكتاف المنزل

المجاور للشّمس

لهاثٌ

وأغصانُ صنوبر

ومتحاذيان

أمشي صوبهما

كبلادٍ

أنهكها جنونُ الماء.

***

فقط

الأصدقاء

يتحدّثون عن احتمالات الرّعب

واحتمالات الطمأنينة

لو أنّنا

لا نتطرّق إليها

فالغياب كالهويّة

يلتصق بنا.

***

غداً

فوق الحقل

كلُّ انتظاراتنا

تنفجر خيباتٍ ولقاءاتٍ.

***

في دفتر الرّسم

على الورق

كي لا يمزّق الطفلُ الورقة

يمحو ما عليها

مُتناسياً ما حَوَتْهُ

من وقتٍ

وذكرياتٍ متشعّبة.

***

حنقُ السّماء

يمحو

آثارَ أقدامنا

لئلّا نعود

حيث كنّا

شجراً.

***

وقتٌ متخومٌ

من حكايات المساء

براعمُ غاردينيا

تنطنط

بين أجسادي

وقاطعُ التذاكر الإلهيّة

قبرٌ غريبٌ

يدلّني

على مقاعد رثّة

للوقوف.

***

عينان

بقيتا

خارج سياق النّظر

"في انتظار الانفجار الآتي".

***

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم