الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 29 °

"العسكرية" استجوبت الموقوف في ملف سوزان الحاج ورئيسها يتهمه بالتناقض

المصدر: " ا ف ب"
كلوديت سركيس
كلوديت سركيس
Bookmark
A+ A-

بذل رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن حسين عبدالله جهداً غير عادي خلال استجوابه الموقوف #إيلي_غبش المتهم بجناية تلفيق تهمة التواصل مع العدو الإسرائيلي للممثل #زياد_عيتاني بتدخل من المقدم في قوى الأمن #سوزان_الحاج. ونفر هذا الجهد عند نقطة محورية في الملف لجهة مصدر فكرة والسيناريو المتعلق بعيتاني من الحاج أو منه. وفي حضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي رولان شرتوني ثابر رئيس المحكمة على هذه النقطة بعدما أدلى غبش بكلام في القاعة يتناقض مع اعترافاته الأولية. فأمام المحكمة قال "أنا تواصلت مع عناصر من أمن الدولة اخبروني انهم يتلقون معلومات وإخباريات عن عيتاني منذ ثلاثة أعوام بتواصله مع واحدة من العدو الإسرائيلي". وسئل "من هو الشخص الذي أخبرك بذلك تحديداً؟. أجابه "العنصر إيلي. ب وعنصر آخر لا أعرف إسمه. ولما بادرته عن سبب عدم توقيف عيتاني بإزاء هذه المعلومات عزا ذلك الى انتفاء الدليل ضده. حصل ذلك قبل أن التقي بالمقدم الحاج"، مضيفاً أنه استفسر عن مدى هذه المعلومات من "أحمد السنيور المقرب من الوزير السابق أشرف ريفي، فنفى معرفته بعيتاني. ثم أخبرت المقدم (الحاج) بهذه المعلومات نقلاً عن العنصر الأمني وبانتفاء الدليل لملاحقة عيتاني. وقالت لي شفهياً عبر الهاتف "إعملّن دليل".

الكلام عن شفاهية طلب الحاج جاء بعد عرض رسائل نصية على الوتساب بينه والحاج على شاشة كبيرة في قاعة المحكمة كما سماع رسالتين صوتيتين. ليقول غبش "ان النية كانت أن يتوقف عيتاني كَم يوم ونجيبو ع التحقيق . ومش مهم تثبت التهمة بحقو".\r\n

وعاود العميد عبدالله سؤاله: "هل الحاج قالت لك عملن دليل أو فتش عن دليل أو تركبلو دليل". فأجابه: "لا. لا أعتقد". ثم عاد ليقول: "أنا كل شي عملتو كان بناء لطلبها". ثم واجه المتهم بتناقض بين ما ذكره في القاعة وأقواله في إفادته الأولية حيث ورد أن غبش فاتح عنصر أمن الدولة عن توفر الشبهة (الملفّقة في حق عيتاني) بعدما سمعها من أحد رجال الأعمال ليستفسر "من ثم من عنصر أمن الدولة الذي طلب مني أن أجمع معلومات عن عيتاني". فلماذا هذا التناقض؟.\r\n

الحاج تابعت ما أفاد به غبش. ومنذ دخولها القاعة بلباسها العسكري والقبعة العسكرية في يدها ثم إلقائها التحية العسكرية للهيئة وقفت، بناء لطلب رئيس المحكمة، الى جانب مقدم في الجيش بعيداً من منصة الاستجواب حيث وقف غبش. فكان تارة مربكاً وطوراً لا يتذكر، متحدثا عن"نفسية الحاج الانتقامية عندما كنت أعمل معها هاكر لقاء 750 الف ليرة شهرياً". هذا المتهم، الذي أرجئت محاكمته الى الموعد نفسه في ملف آخر بتهمة اختلاق أدلة مادية الكترونية لجرم تعامل مع الموساد وعزوها الى إيزاك دغيم وإبلاغها الى مديرية أمن الدولة، لفت في سياق استجوابه من تمكّنه التقني الكترونياً ولاسيما عندما شرح استحالة فتح الرسالة التي وجهها كهاكر على حساب عيتاني على موقع التواصل الاجتماعي، ليضيف: "حتى لو تم فتحها لا يمكن فهم مضمونها". أجاب عن سؤال التناقض متمسكاً بإفادته أمام المحكمة، معلقاً مرتين أنه لم يأتِ على ذكر الصحافي رضوان مرتضى في التحقيق الأولي معه لجهة شبهة التعامل وقصد بكلامه عيتاني. ليضيف أنه أخبر الحاج بالمعلومات عن عيتاني عبر الهاتف ليعود ويقوله لها شفهياً في منزلها. فسأله رئيس المحكمة عن جواب الحاج في حينه فأجابه: "كيف ما كان بالحلال أو الحرام بدنا نجيبو عالتحقيق. وكل خبريتو للزلمي (عيتاني) إنو يجي عالتحقيق. فكيف اعترف (بالجرم أولياً) لا أعرف".

الكلمات الدالة