السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

مخيّمات اللاجئين تفاقم أزمة الليطاني... "مرحلة اللاعودة" وخطر على الحياة

المصدر: "النهار"
ندى أيوب
Bookmark
A+ A-
تحوّل #نهر_الليطاني، أكبر مصادر المياه في #لبنان، من شريان حياة إلى مستنقعٍ للأمراض القاتلة. يتنقّل الموت بين حوضيه. وفي حين وصلت بيئة النهر، وتحديداً في حوضه الأعلى، إلى مرحلة اللاعودة، تحاول المصلحة الوطنية لنهر الليطاني انقاذ حوضه الأدنى من المصير نفسه، وإن كان التلوث فيه قد بلغ مداه. اتساع رقعة التعديات البيئية من قبل البلديات والمؤسسات الصناعية التي لم تجد لتصريف ملوثاتها إلا نهر #الليطاني بمياهه ومجراه ومشروعه، وبالتالي أجساد المواطنين لم تكن وحدها مصادر #التلوث. فإقامة مخيمات للنازحين السوريين على ضفاف النهر على نحو يلوث النهر ويهدد صحة #النازحين، شكّل مصدراً إضافياً، وخطراً على حياة هؤلاء خلال العواصف وفيضان النهر. وحادثة العاقبية المأسوية قبل يومين التي جرف النهر في خلالها نازحَيْن سوريَّيْن شقيقين، لم تكن إلا مثالاً للثمن الذي يدفعه النازحون.وبين أخذ ورد واجتماعات بين المصلحة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، لم يتغيّر شيءٌ. فالحال تزداد سوءاً، وتتسع رقعة التعدّي على أملاكنا العامة النهرية وبيئتنا. وأمام هذا الواقع، توجّهت المصلحة بكتب إلى الوزارات المعنية لتضعها أمام مسؤولياتها، في ظل ما تعتبره "تقصيراً من المفوضية ومماطلة في حل الأزمة". في حين ترى المفوضية أنها غير مسؤولة عن أماكن سكن النازحين. فأين تقع التعديات وما مدى خطورتها؟ وما هي سبل المعالجة المتاحة في واقع كهذا؟[[embed source=youtube id=ikyLGUBzrfA]]تعديات خطرةباتت منطقة الحوض الأعلى لنهر الليطاني منكوبة، تنتشر فيها الأوبئة وتزداد الأمراض السرطانية وفقاً لدراسات علمية، الأمر الذي راح يهدد القطاع الزراعي، بعد أن أصبح الري يتم بمياه النهر الملوثة وبالتالي يهدد بيئة السكان اللبنانيين والسوريين وصحتهم في مساحة تشكل 20 في المئة من مساحة الوطن. لم يقم المعنيون بواجباتهم تجاه المواطن على مدى عقود من الزمن، فاستفحلت المشكلة واتسعت رقعة التعدي التي كان آخرها مخيمات النزوح. ومن خلال الكشف الفني الذي أجرته مصلحة الليطاني، تبين أن جميع مخالفات الصرف الصحي ورمي النفايات الصلبة وبعض المخالفات الصناعية الناشئة عن أنشطة النازحين، يستقبلها النهر. كما تبين أن شاحنات الصرف الصحي المتعاقدة مع مفوضية النازحين تفرغ حمولتها من مياه الصرف الصحي الخاصة بالمخيمات في الحوض الأعلى للنهر.[[embed source=youtube id=eRlHjE_BPNk]]تتركّز مواقع النازحين التي تعتدي على الحوض الأعلى للنهر، في بلدات بر الياس والمرج وعنجر ومجدل عنجر. منها ما يقع على ضفاف نهر الغزيّل والبردوني. وهما رافدان أساسيان لنهر الليطاني. وخلال العاصفة "نورما" قبل أسبوع، ارتفع منسوب النهر وروافده وأحدث فيضاناً في المخيمات الملاصقة، كادت سيوله تجرف بعض النازحين وتودي بحياتهم.وبالانتقال إلى الحوض الأدنى، فالتعديات تظهر في حرم قناة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة