الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 29 °

شاشة - كيمياء هيفا وهبي وهشام حداد المُنقِذة

المصدر: " ا ف ب"
فاطمة عبدالله
Bookmark
شاشة - كيمياء هيفا وهبي وهشام حداد المُنقِذة
شاشة - كيمياء هيفا وهبي وهشام حداد المُنقِذة
A+ A-

هديتان، الأولى لترك أثر دائم في ستوديو "لهون وبس": جربوع صغير ينضمّ إلى الأسرة. تعلم هيفا وهبي ما تريد من إطلالة مع هشام حداد، دون سواه. أولاً، أسئلة لا تلذع، وثانياً، شيئاً من الفكاهة. يداريها برموش العين، مدركاً الفارق بين المُحاوَرة وإزعاج الضيف. قدّما معاً لقاء سلساً، يصبّ في مصلحة هيفا ودقّة حساباتها.

يؤخذ عليها انزلاقها إلى ردّ الشتيمة بالشتيمة والسفاهة بلغة قريبة. هيفا وهبي ممن تعلّموا درس خطاهم جيداً، تجنّباً للتعثّر وأثمان السقوط. تتقن الحضور، كما تتعمّد الغياب، كلاهما يزيدها غموضاً. على طريقة حداد في التهكّم وتغليب الدعابة، طرح أسئلة ظلّت في معظمها على السطح، مُسلّماً الضيفة لاستراحة المحارب. "لهون وبس" ("أل بي سي آي") بقالب هيفاوي، أمكن هذه المرة التعمُّق في الجانب الآخر للضيف، عوض الاكتفاء بالتسلية. حتى انّ وهبي "لطشته": "هل تريدني أن (أتهبلن) طوال الوقت؟". هنا ثغرة حداد، وهي تتراءى له نقطة قوّة. يقف مذهولاً أمام تصريحات من نوع "أنام لكي أهرب"، ويتعامل معها بلا اكتراث. وكلّما استندت الضيفة إلى الجدّ، صوّب البوصلة إلى حيث تتخذ الكلمات منحى عابراً، ثم وصل به الأمر إلى قوله بأنّه لا يحبّ قلبها المسائل إلى الجهة الكئيبة، منطلقاً ربما من أسطورة أنّ النجم سعيد، لا تمسّه وحدة وعزلة وإحساس بتجاويف الحياة.\r\n

لا تخاف من العُمر، تُرعبها أكثر الحشرات. تخرج وهبي من الحلقة رابحة، هي التي لم تأتها بميزان مستعدّ للخسائر. غناء ودلع وأنوثة طافحة، بموازاة لحظات من العمق، لم يشأ حداد أن يحوّلها إلى محور أو فقرة واضحة. رغم ذلك، لم تُسلّمها الحلقة للسطحية ولم تلحّفها بالخواء. تُحصّن نفسها من الانطباعات الجاهزة، وتثبت أنّ التجارب تكبّرها والأيام تلقّنها الدرس والعلاقة القاسية بالبشر تترك مخلوقات إنسانية ناضجة.\r\n

هشام حداد كما هو، وهيفا وهبي تؤكّد أنّها تتغيّر. الكيمياء بينهما تنقذ الحلقة من التراخي القاتل.

[email protected]\r\n

Twitter: @abdallah_fatima