الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 32 °

إعلان

كلا يا فخامة الرئيس ليس هكذا ترد الجميل

المصدر: " ا ف ب"
عماد جودية
Bookmark
A+ A-
كان المطلوب من الرئيس عون منذ لحظة انتخابه ان يكون "جسر محبة" بين دمشق والرياض وابو ظبي وبقية الاشقاء العرب. ويقول لهم ضعوا خلافاتكم جانبا وتعالوا معي الى سوريا لتعودوا اليها وتعود اليكم. فيقطف لبنان عندها مشاركة رجال اعماله في اعادة اعمارها من الباب الواسع ويعيد فتح ابواب بيروت للمستثمرين الخليجيين والسياح العرب.قبل اسبوع من عيد الميلاد خلال شهر كانون الاول عام 2015 تناولت الغداء عند احد الاصدقاء من وزراء التيار الوطني الحر، عندما كشف لي ان العماد ميشال عون كان قد تبلغ قبل اقل من 48 ساعة من دمشق ان يصبر حتى تشرين المقبل 2016 حتى يتم انتخابه رئيساً للجمهورية. \r\nوبالفعل اعلن الرئيس سعد الحريري خلال شهر ايلول من العام 2016 تأييده العلني والصريح لانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية وانتخب بعدها في 31 تشرين الاول .\r\nماذا يعني ذلك! يعني ان الرئيس بشار الاسد كان الى جانب السيد نصر الله ليس "شريكا فعالا في قرار انتخاب" العماد عون فحسب، بل في قرار توقيته ايضاً مع الجهات العربية والدولية المعنية. وهذا يعني ان انتخاب العماد عون جاء ايضا مشفوعا برفع الفيتو الاميركي عنه اثر سقوط مدينة حلب وريفها في يد الجيش السوري وحلفائه في مطلع ايلول من العام المذكور. وعلى ضوء ما تقدم كنا ننتظر من الرئيس عون ان يقوم برد الجميل للرئيس بشار الاسد عبر قيامه بزيارة دمشق كما زار الرياض وبعض العواصم العربية وباريس ونيويورك.\r\nفالعماد عون بما يملك من حيثية سياسية شعبية مسيحية - وطنية كان يمكن بوصفه رئيسا للبلاد ان يشكل "جسر محبة" بين دمشق والعواصم العربية الشقيقة ولا سيما الخليجية منها. ويكون هو المبادر الى وصل ما انقطع بين دمشق واشقائها العرب، فيكون لبنان بذلك السبّاق في اعادة اللحمة والاخوة والتفاهم بينهم. لكن الرئيس عون للاسف بسعيه الى رسم مستقبل صهره السياسي وتحضير الطريق له الى قصر بعبدا اضاع البوصلة واضاع الفرصة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول