السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 29 °

فيتو إيراني على تشكيل الحكومة في لبنان حتى إشعار آخر

المصدر: " ا ف ب"
محمد نمر
Bookmark
فيتو إيراني على تشكيل الحكومة في لبنان حتى إشعار آخر
فيتو إيراني على تشكيل الحكومة في لبنان حتى إشعار آخر
A+ A-

"طارت الحكومة" هو المصطلح الأكثر تداولاً بين اللبنانيين الذين يرون المشهد السياسي السطحي والظاهر في الساعات الأخيرة. وتمثل ظاهرياً برفض نواب "اللقاء التشاوري" أو سنة "#حزب_الله" تمثيلهم بجواد عدرا. أعاد الحزب "أرنب" اللقاء الهجين إلى تزييت محركات التعطيل من جديد، تزامناً مع طرح مفاجىء من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل باعادة توزيع بعض الحقائب، ما استدعى السؤال: لماذا طارت الحكومة بعد الانفراج الأخير؟

يجيب مصدر سياسي مطلع على عملية التشكيل محلياً ودولياً: "طارت الحكومة بقرار إيراني حاسم"، موضحاً أن الانفراج الذي شهدناه في الأيام الماضية "كان نتيجة ضغط روسي ودولي على إيران، دفعها إلى إظهار ليونة إيجابية، ودفع ظاهري ملغّم لتشكيل الحكومة، واضعة الجميع في الشرك".

و"عندما تمت تسمية جواد عدرا، أوعز حزب الله لأدواته الست للعب لعبة "عدرا يمثلنا أو يمثل رئيس الجمهورية؟"، وفق المصدر نفسه الذي يذكّر أن "نواب حزب الله الستة لا خط سياسياً لهم ليتم تمثيلهم ولا حزب ولا موقف، فهم بين أنفسهم متناقضون وغير متفقين ومن كتل مختلفة وبالتالي كيف يمكن تمثيلهم بشخص واحد؟ كيف يمكن أن يأتي وزير يمثل من لا تمثيل أو موقف له ولا خط سياسي". ويلفت إلى أن "الهدف من الانفراج الذي حصل هو أن تقول إيران للروس: إننا حاولنا المساعدة لكن العقدة لبنانية".

المصدر نفسه الذي صبت لديه مواقف أوروبية وروسية وعربية يقول: "الجميع لاحظ أن هناك قراراً إيرانياً بعدم تشكيل الحكومة في لبنان للإبقاء على حال الضغط على المجتمع الدولي من خلال بيروت، والحفاظ عليه صندوق رسائل إلى حين انجلاء الوضع الكامل في اليمن والعراق ومعرفة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران وحزب الله"، ويضيف: "أكثر من مرجع دولي وعربي أكد أن لديه معلومات عن أن إيران ستنسف التركيبة الحكومية، ومنهم الجانب الروسي لهذا السبب كان هناك حذر روسي ودولي مع الانفراج الأخير، وبات الآن الجميع على قناعة ان هناك فيتو ايرانياً على تشكيل الحكومة موعزا لحزب الله يظهّره الأخير عبر النواب السنة الستة".

ويعيد سبب الانفراج الى "أنه جاء تزامناً مع تراند عالمي يواجه حزب الله، وخصوصاً انه تزامن مع جلسة مجلس الأمن المخصصة لأنفاق الحزب على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، اضافة إلى ضغط روسي، ما دفع إيران إلى إظهار ايجابية غير حقيقية لتمرير المرحلة"، لافتاً إلى أن "الفيتو الإيراني سيدخل لبنان في نفق مظلم، يريدونه ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات والاختيارات، فبرأي إيران كلما كانت الأجواء حامية ومتوترة كلما عززت مستوى بيعه للمجتمع الدولي"، وبناء على مجمل هذه المعلومات يقول المصدر: "الامور متجهة لما لا تحمد عقباه ليس اقتصادياً وسياسياً فحسب بل ربما امنياً غير محسوب النتائج".

[email protected]

Twitter: @mohamad_nimer


الكلمات الدالة