الثلاثاء - 26 كانون الثاني 2021
بيروت 17 °

إعلان

إردوغان يرد على نشر نقاط المراقبة الأميركيّة بالإعلان عن عملية عسكريّة في شرق الفرات خلال أيام

إردوغان يرد على نشر نقاط المراقبة الأميركيّة بالإعلان عن عملية عسكريّة في شرق الفرات خلال أيام
إردوغان يرد على نشر نقاط المراقبة الأميركيّة بالإعلان عن عملية عسكريّة في شرق الفرات خلال أيام
A+ A-

لا يزال التناقض في موقفي الولايات المتحدة وتركيا قائماً حيال منطقة شرق الفرات. وبين نشر القوات الاميركية نقاط مراقبة على الحدود السورية - التركية وتجديد الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان تهديداته بعملية عسكرية في المنطقة ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية، يعود التوتر ليلقي بظلاله على العلاقة بين واشنطن وانقرة.

قال اردوغان: "أكدنا ونؤكد أننا سنبدأ حملتنا لتخليص شرق الفرات من المنظمة الإرهابية الانفصالية في غضون أيام". ورأى أن بلاده جنّبت مدينة إدلب بشمال سوريا أزمة إنسانية كبيرة، وأنه آن الأوان لتطهير شرق الفرات من الإرهاب.

وعن الاتفاق التركي - الأميركي على خريطة طريق في منبج، قال الرئيس التركي إن الولايات المتحدة اتبعت تكتيك مماطلة لا يمكن إنكاره في منبج، ولا يزال متبعاً في الوقت الحاضر".

وأضاف: "على رغم أن 80-85 في المئة من سكان منبج من العرب، إلا أن المدينة واقعة الآن تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية التي تتصرف بغطرسة هناك. الولايات المتحدة غير قادرة على إخراج الإرهابيين من هناك، فيما نحن سنخرجهم".

وأكد أنه ليس هناك أي تهديد في تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في سوريا وأن ما يحكى هو عبارة عن شائعات، قائلاً: "لم يعد هناك وجود لتهديد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا. وما يذكر في هذا الشأن مجرد أقاويل لا أساس لها... هناك حديث عن استمرار نشاط داعش في مساحة تقدر بـ150 كيلومتراً مربعاً، وإذا كان هذا كل ما في الأمر، فإننا مستعدون".

والشهر الماضي، لوح نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي، بتنفيذ بلاده عملية عسكرية واسعة "ضد الإرهابيين" شرق نهر الفرات كتلك التي شنتها في منطقة مدينة الباب بشمال البلاد عام 2016.

وأشاد "ببطولات الجيشين التركي والسوري الحر في معركة تحرير الباب"، موضحاً أن تركيا دخلت أراضي سورية بناء على رغبة السوريين، وقت لم يتوقع ذلك المجتمع الدولي، و"قدمت الشهداء في سبيل دحر الإرهابيين".

وخلص إلى أنه "عقب عملية غصن الزيتون نحن الآن في إدلب، وسنوفر الأمن هنا أيضاً، بفضل جهود قواتنا المسلحة ومؤسساتنا المعنية كافة".

نشر نقاط المراقبة الأميركية

والثلثاء، أعلنت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون"، إنجاز إقامة نقاط مراقبة في شمال سوريا قرب الحدود التركية لمنع حصول أي مواجهة بين الجيش التركي ومقاتلين أكراد تدعمهم واشنطن، ضارباً بذلك عرض الحائط بالطلب الذي قدّمته أنقرة رسمياً إلى واشنطن للعدول عن إقامة هذه النقاط.

وصرح الناطق باسم الوزارة الكولونيل روب مانينغ بأنّه "بأمر من وزير الدفاع (جيم) ماتيس، أقامت الولايات المتّحدة مراكز مراقبة في المنطقة الحدودية بشمال شرق سوريا لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا، حليفتنا في الناتو (حلف شمال الأطلسي)".

وقال: "نحن نأخذ مخاوف تركيا الأمنية مأخذ الجدّ ونحن ملتزمون تنسيق جهودنا مع تركيا لتحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا". وتسبّب الدعم الأميركي لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية بتوتّر علاقات الولايات المتحدة مع تركيا التي تخشى من قيام منطقة كرديّة تتمتع بحكم ذاتي على حدودها الجنوبية.

وكانت تركيا أعلنت الجمعة أنّها طلبت من الولايات المتحدة التخلّي عن نقاط المراقبة هذه.

وأفاد "البنتاغون" أنّ وزير الدفاع خلوصي أكار سلّم هذا الطلب الى الممثّل الخاص للولايات المتحدة في شأن النزاع السوري جيمس جيفري خلال اجتماع في أنقرة.

وكان أكار انتقد بحدّة في 24 تشرين الثاني عزم الولايات المتحدة على إقامة نقاط مراقبة في شمال سوريا لمنع أي مواجهة بين الجيش التركي و"وحدات حماية الشعب" الكردية التي تعتبر العمود الفقري لـ"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) التي تقاتل "داعش" في شرق الفرات.

ويومذاك، قال أكار: "أؤيّد الرأي القائل بأنّ هذه التدابير ستزيد تعقيد وضع معقّد أصلاً... لقد أبلغنا نظراءنا الأميركيين استياءنا مرّات عدة"، مشيراً إلى أنّه بحث في هذه المسألة أخيراً مع رئيس الأركان الأميركي الجنرال جو دانفورد.

وتقول واشنطن إنّ إقامة هذه النقاط التأكّد من أن "قسد"، التحالف الذي يضم فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن، "لن تنسحب من المعركة" ضد "داعش" و"لنتمكن من سحق ما تبقى من الخلافة الجغرافية".

لكن تركيا تعتبر "وحدات حماية الشعب" تنظيماً إرهابياً شأن "حزب العمال الكردستاني" الذي تقول أنقرة إنّ الوحدات فصيل تابع له. والجمعة، دعا أكار مجدّداً الولايات المتحدة إلى وضع حدّ لتعاونها مع "وحدات حماية الشعب"، مشدّداً على أنّ بلاده لن تقبل بإقامة "ممرّ إرهابي" على حدودها.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم