الأحد - 17 كانون الثاني 2021
بيروت 15 °

إعلان

مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بهدنة في الحديدة... غريفيث يرحّب بموقف الحوثي

المصدر: "ا ف ب"
مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بهدنة في الحديدة... غريفيث يرحّب بموقف الحوثي
مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بهدنة في الحديدة... غريفيث يرحّب بموقف الحوثي
A+ A-

تلقّت جهود #الامم_المتحدة الهادفة إلى عقد مفاوضات سلام يمنية خلال الاسابيع المقبلة، زخما من أطراف النزاع الذين أبدوا اليوم تأييدهم إعادة إطلاق العملية السياسية في بلد تدمّره حرب دامية منذ أكثر من أربع سنوات.

في هذه الأثناء، وزعت بريطانيا مسودة مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو الى إعلان #هدنة فورية في ميناء #الحديدة، ويحدد مهلة من أسبوعين لإيصال المساعدات الإنسانية.

من جهته، طالب محمد علي الحوثي، القيادي البارز في صفوف الحوثيين، قيادة التمرد بـ"التوجيه بوقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول العدوان لاسقاط أي مبرر لاستمرارهم في العدوان أو الحصار".

كذلك، دعا المسؤول الذي يتولى رئاسة "اللجنة الثورية العليا"، في بيان نشره على "تويتر"، قيادة التمرد إلى تأكيد استعدادها "لتجميد العمليات العسكرية وتجميدها في كل الجبهات، وصولا إلى سلام عادل ومشرّف".

منذ تدخلها في النزاع اليمني على رأس تحالف عسكري في آذار 2015 دعما لقوات الحكومة، يطلق الحوثيون في شكل متواصل صواريخ باليستية ضد السعودية، ويعلنون شن هجمات بطائرات من دون طيار ضد أهداف فيها.

وقد تعكس دعوة القيادي البارز رغبة لدى الحوثيين الى تهدئة الأوضاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، قبيل زيارة لمبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث لصنعاء هذا الاسبوع، رغم أن قرار السلم والحرب يبقى في يد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وفي عدن، أعلنت الحكومة المعترف بها في شكل رسمي، مشاركتها في محادثات السلام المقترحة. وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة "سبأ" إن الحكومة أكدّت، في رسالة وجهتها الى غريفيث، أنها سترسل وفدا لتمثيلها في المفاوضات التي لم يحدد لها أي تاريخ بعد.

ودعت الحكومة في رسالتها الامم المتحدة الى "الضغط على المليشيات الحوثية للتجاوب مع الجهود الأممية، وحضور المشاورات من دون قيد أو شرط". وطالبت باتخاذ "موقف حازم من أي تعطيل قد تقوم به المليشيات، لتأخير أو عدم حضور المشاورات في موعدها المحدد".

من جهة اخرى، وزعت اليوم بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي مسودة قرار حول النزاع في اليمن تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة، وتحدد مهلة أسبوعين للمتحاربين لإيصال المساعدات إلى البلد الفقير الذي يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ولم يتم بعد تحديد موعد للتصويت على المشروع.

وأجرى وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت محادثات في طهران اليوم تناولت الحرب اليمنية. وقال للصحافيين: "نحن حرصاء جدا جدا على المضي قدما نحو السلام في اليمن. هذا أولوية لنا".

ويسعى غريفيث إلى عقد محادثات السلام الجديدة في السويد خلال الاسابيع المقبلة، قبل نهاية العام، بدعم من دول كبرى، في مقدمها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

واليوم، جدّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى، تأييد المملكة للحل السياسي في هذا البلد. وقال: "وقوفنا إلى جانب اليمن لم يكن خياراً، بل واجباً اقتضته نصرة الشعب اليمني بالتصدي لعدوان ميليشيات انقلابية مدعومة من إيران، ونؤكد دعمنا للوصول إلى حل سياسي".

بدوره، أكّد المتحدث باسم التحالف العسكري العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحافي الاسبوعي، ان التحالف يدعم جهود غريفيث "لايجاد تسوية سياسية وحل في اليمن".

وكان غريفيث أعلن أمام مجلس الأمن الدولي الجمعة أنّ الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، أظهروا "التزاما متجددا" بالعمل على حل سياسي، وقدّموا "ضمانات مؤكدة" أنهم سيشاركون في المحادثات.

وفشلت جهود عقد جولة محادثات أيلول الماضي في جنيف، بسبب عدم حضور الحوثيين الذين طالبوا بضمانات بالعودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، ونقل جرحى في الطائرة. ومُنع المتمردون في 2016 من العودة الى العاصمة، إثر جولة محادثات. لكن غريفيث اقترح السفر مع وفد الحوثيين إلى السويد "إذا (كان) ذلك ضروريًا".

وأوضح محمد علي الحوثي، في بيانه، أن دعوته الى وقف إطلاق الصواريخ ضد السعودية والتأكيد على الاستعداد لوقف الحرب، تأتي "دعما لجهود المبعوث (غريفيث)، وإثباتا لحسن النيات وتعزيزا للتحركات والجهود الرامية لاحلال السلام".

ورحّب المبعوث الدولي بدعوة القيادي الحوثي. وقال في تغريدة على حسابه على "تويتر" إنه "يأمل في مواصلة جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس، بما يساهم في خلق مناخ موات لانعقاد المشاورات".

وفي هذا السياق، التقى في صنعاء الاحد "وزير" الخارجية في حكومة الحوثيين الغير معترف بها هشام شرف عبد الله مسؤولة في مكتب غريفيث.

ونقلت وكالة أنباء "سبأ" المتحدثة باسم الحوثيين عن عبد الله إن على المجتمع الدولي والامم المتحدة تبني "مسار الحل السياسي السلمي، ضمانا لحقن دماء المدنيين، وحماية ممتلكاتهم من العبث والتدمير".

وقتل نحو 10 آلاف شخص منذ التدخل السعودي في 2015، ودفع النزاع بنحو 14 مليون يمني إلى حافة المجاعة، وفقا للامم المتحدة.

وتكثّفت مساعي عقد محادثات جديدة مع اشتداد المعارك في مدينة الحديدة غرب اليمن في بداية تشرين الثاني، قبل أن توقف القوات الحكومية محاولة تقدمها في المدينة الاسبوع الماضي.

وفي مؤتمره الصحافي، قال المالكي ان عمليات الحديدة في الحديدة مستمرة رغم ذلك، مشيرا الى استهداف إمدادات المتمردين.

وتحاول القوات الموالية للحكومة منذ حزيران الماضي استعادة الحُديدة التي تضم ميناءً حيوياً تمرّ عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين السكان.

وأبلغ سكان في الحديدة وكالة "فرانس برس" عبر الهاتف أنّ الهدوء يسود المدينة منذ أعلنت القوات الحكومية وقف هجومها.

لكن رغم توقّف المعارك داخل المدينة، أفاد الحوثيون الاثنين عبر قناة "المسيرة" المتحدثة باسمهم أن التحالف نفّذ غارات في محيطها وفي داخلها. وأفادوا بوقوع مواجهات جديدة اليوم في مناطق أخرى، بينها نهم قرب صنعاء.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم