الجمعة - 25 أيلول 2020
بيروت 29 °

الإمارات تجمع العالم حول التسامح: إنها مدرسة الشيخ زايد!

المصدر: " ا ف ب"
محمد نمر
الإمارات تجمع العالم حول التسامح: إنها مدرسة الشيخ زايد!
الإمارات تجمع العالم حول التسامح: إنها مدرسة الشيخ زايد!
A+ A-

قبل الحديث عن الإمارات... ترصد لنا وسائل الإعلام يومياً أحداث المنطقة. اليوم اهتم الإعلام بالنزاعات المستمرة بين أبناء المجتمع الواحد، سواء كانت طائفية أو بهدف السيطرة على السلطة. ومهما كانت أسبابها فهي تجسد غياب التعايش والسلام، ومن هذه العناوين: ميليشيات الحوثي تجرف التاريخ وتستخدم مواقع الآثار مراكز عسكرية. "المنطقة العازلة" في شمال سوريا مهددة و3 ملايين امرأة وطفل ورجل معرضون للخطر. الأرجنتين تعتقل شقيقين على علاقة بحزب الله. وفي لبنان محاولات لضرب اتفاق الطائف وتعريض العيش المشترك للخطر وعقدة طائفية في تشكيل الحكومة. في إيران محاولات مستمرة لنشر الكراهية في العالم العربي والتدخل في شؤون الآخرين، وفي فلسطين جرائم يرتكبها الإسرائيلي ولا تنتهي عملية توصيف المشهد!

لكن في المشهدية الجديدة، حدث من نوع آخر، يعطي الصورة المعاكسة لكل ما يجري في المنطقة. يقدم الصورة التي يبحث عنها كل محب للسلام. مشهدية تدفعنا إلى التساؤل: كم أحوجنا في عالمنا العربي والمنطقة والعالم إلى التسامح؟

ليس شعاراً أرادت الإمارات رفعه لتلتقطه وسائل الإعلام. فمن يعيش في هذه الدولة أو يزورها، سيلحظ أن هذه البقعة الجغرافية المحاطة في المنطقة بحروب مشتعلة، تكرس نموذجاً ناجحاً للسلام، إذ يكفي الإشارة إلى أن نحو 200 جنسية تعيش في الإمارات العربية بسلام وأمان، من دون تمييز، في ظل قيادة وشعب إمارات متسلح بمدرسة الشيخ زايد القائمة على التسامح والحكمة وبناء الانسان من دون تفرقة. فهو أول من بادر إلى بناء ثلاث كنائس في الإمارات ووصل العدد اليوم إلى أكثر من 40 كنيسة ومعبداً.

"التسامح لا نعليه شعاراً ولكننا نعيشه كنهج حياة" هذا ما أكده نائب رئيس دولة الامارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وذلك خلال افتتاح اعمال القمة العالمية للتسامح التي ينظمها المعهد الدولي للتسامح، التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. وقال الشيخ محمد إن "دولة الامارات العربية حريصة على تهيئة المناخ الذي تدعم من خلاله كل حوار جاد يسهم في نشر مقومات السلام حول العالم، ويعين على تعزيز روح المودة والتسامح بين شعوبه، ومد مزيد من جسور التواصل التي يمكن من خلالها العبور إلى مستقبل يكفل للناس السعادة والاستقرار في إطار من التعايش وتقبل الآخر وتفهم الاختلاف الذي لا بد ألا يعيق الانسان عن تحقيق طموحاته".

ومن أطول ناطحة سحاب في العالم، وفي قاعدة برج خليفة الذي يرتفع 828 متراً، اجتمعت أكثر من ألفي شخصية، من كل الجنسيات والديانات والمذاهب. هنا في دبي كان الحدث يتمحور حول التسامح. وخلال حفل الافتتاح، أعلن وزير التسامح ورئيس مجلس أمناء المعهد الدولي للتسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إطلاق مبادرتين، الأولى: "المشروع الوطني لبحوث التسامح" الذي سيكون مجالاً للإبداع والابتكار للباحثين. وستسهم برامج العمل في نشر التسامح بين الافراد ولدى الاسر في المجتمعات المحلية والعالم بشكل عام. ويلفت إلى أن "المشروع سيؤدي إلى اقتراح سياسات وخطط تعمل على نشر التسامح والتعايش والسعادة في المجتمعات البشرية". والمبادرة الثانية:  "التحالف العالمي للتسامح"، ويوضح أن "هذا التحالف جاء إدراكاً بأن نشر التسامح هو مسؤولية العالم كله ولا يعتمد على ما تقوم به الحكومات فقط من جهد وعمل. وسينطلق التحالف العالمي من الامارات وهو مظلة عالمية تسمح بتحقيق التعاون والعمل المشترك بين الأفراد والمنظمات ومراكز البحوث". وشهدت قاعات فندق أرماني في البرج ورشات عمل ونقاشات ومحاضرات حول التسامح. ليس غريباً على الإمارات أن تقدم مثل هذه المشهدية في اليوم العالمي للتسامح، فهي تمثل نموذجاً ناجحاً للعيش المشترك في وقت نفتقده في غالبية دولنا العربية ودول العالم... وما يجري في أوروبا من نزاعات عنصرية، فضلاً عما يتعرض له الروهينغا والفلسطينيون والسوريون واليمنيون والعراقيون واللبنانيون وشعوب عديدة هو المثال الحي على حاجتنا إلى التسامح... خذوا الإمارات نموذجاً.

الكلمات الدالة