السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 27 °

النصرة خطّطت لاغتيال جبريل لمعاونته النظام السوري في الحرب

المصدر: " ا ف ب"
كلوديت سركيس
كلوديت سركيس
Bookmark
النصرة خطّطت لاغتيال جبريل لمعاونته النظام السوري في الحرب
النصرة خطّطت لاغتيال جبريل لمعاونته النظام السوري في الحرب
A+ A-

ثلاثة موقوفين اتهموا بالانتماء الى #جبهة_النصرة وإقدام أحدهم، المتهم الفلسطيني نمر حسن عوض الملقب بـ"أبو البراء" بإيعاز من ثانيهم المتهم القيادي في "النصرة" هلال يحيى الحصين بالتخطيط لاغتيال أحد قادة الجبهة الشعبية الفلسطينية أحمد جبريل في مخيم شاتيلا. كما اقدم ثالثهم المتهم السوري عبد القادر الفطراوي على القتال في مجموعة شادي المولوي ضد الجيش في طرابلس ومؤازرة الارهابي بلال بدر في مخيم عين الحلوة خلال الاحداث الاخيرة.

الموقوف عوض المقيم في منطقة شاتيلا يعمل في مطبعة، نشأ في مخيم شاتيلا، وبعد تركه الدراسة انصرف الى العمل في مجال الطباعة. وعلى خلفية تعرضه للتوقيف بسبب تعاطي مخدرات، قرر الالتزام الديني وتعلم أصول الدين، مترددا الى أحد المساجد في محلة الطريق الجديدة لمتابعة دروس دينية تتركز على الفقه والدعوة والصلاة والصوم. وتردده أيضا الى مسجد التقوى في مخيم شاتيلا حيث تعرف الى السوري محمود عثمان وتبادلا أحاديث الجهاد، فتأثر بكلامه. وبدأت تتكون لديه فكرة الجهاد في سبيل الله ضد النظام السوري "الكافر" وأعوانه. هو غادر الى سوريا حيث كان يقاتل في صفوف المجاهدين وجبهة "فتح الشام" في منطقة إدلب. وتواصل معه عبر الفايسبوك لكن حسابه لم يكن ناشطا" . وخلال عام 2016 بدأ السعي للذهاب الى سوريا والالتحاق في صفوف المجاهدين في جبهة"النصرة". وعرض على المتهم الفطراوي ،الذي كان تعرف اليه في مسجد التقوى، فكرة الانتقال الى سوريا فطلب منه التريث لعدم وجود طريق آمن . وأثناء العام نفسه خضع لدورة تدريبية في حركة "فتح" في المخيم بحجة الانتماء الى صفوفها بهدف تجهيز نفسه جسديا للالتحاق في صفوف المجاهدين في سوريا. وخلال تموز من ذاك العام انتقل برفقة عثمان الى حي الصفصاف في مخيم عين الحلوة حيث يتواجد الاسلاميون . وأخذ منه" أبو محمد" رقم هاتفه للتواصل معه لابلاغهما وسيلة نقلهما الى سوريا. إنما من دون نتيجة. الى ان علم ان رفيقه عثمان إنتقل الى سوريا عبر تسليم نفسه الى السلطات السورية كونه مطلوب للتجنيد الإجباري.وبعد أسابيع قتل أحد ضباطه وفرَ في إتجاه مناطق المسلحين في إدلب والتحق بتنظيم" فتح الشام" أي " جبهة النصرة" سابقا". ثم أخذ المتهم عوض يلتقي السوري عبد القادر الفطراوي بهدف انتقاله الى سوريا. وأخبره الاخير أنه إلتحق بمجموعة أسامة منصور والمتهم الفار شادي المولوي وشارك في القتال معهما ضد الجيش في محلة التبانة. وكان قصد بنفسه نلك المنطقة وإلتقى بالمجاهدين في مسجد عبدالله بن مسعود في تلك المحلة حيث أقام منصور والمولوي . وحاول لقاء الاخير الا انه أفيد ان المولوي موجود في مخيم عين الحلوة ووضعه حساس جدا في تلك الفترة . ونُصح بعدم الاقتراب منه لعدم إثارة الشبهات حولنا. ثم تواصل مع حفنة أشخاص على الفايسبوك بغرض مساعدته في الذهاب الى سوريا للجهاد بينهم المدعو محمود أبو أسامة الذي كان يصنع صورا ومنشورات جهادية .فزوده الاخير برقم هاتف سوري عائد لشخص سوري ملقب"ذو الفقار" الهاشمي الذي أعطاه رقم هاتف شخص ملقب" أبو ماريا" وهو أمير جبهة النصرة في منطقة درعا . فطلب منه الاخير 500 دولار لتأمين نقله إلى سوريا. من طريق شبعا- بيت جن السورية ومنها الى القنيطرة .

عرض لاغتيال جبريل \r\n

عندها تواصل المتهم عوض مع " أبو ماريا" الذي طلب منه تزويده بمعلومات عن مخيم شاتيلا، وخصوصا لجهة الاحزاب الفلسطينية الموجودة فيه . كما عرض عليه تنفيذ عمل أمني داخل مخيم عين الحلوة وهو إغتيال مسؤول القيادة العامة فيه أحمد جبريل، واصفا الاخير بأنه مرتد على خلفية تأييده للنظام السوري وإرساله مقاتلين إلى سوريا لصالح النظام الكافر، فضلا عن تصر مقر القيادة العامة وتزويده بها بهدف تزويدي بخطة عسكرية لتنفيذ عملية الاغتيال . وأضاف ان"أبو ماريا طلب منه تصوير عملية الاغتيال بالصوت والصورة ليتبناها لاحقا" فتح الشام" وبثها على الانترنت.\r\n

وعن السلاح الذي كان سيستخدمه في العملية أفاد أن لديه بندقية كلاشينكوف كان ينوي تنفيذ عملية الاغتيال بواسطتها من منزله المشرف على مقر القيادة الشعبية، ووضع كاميرا على رأسي لتصوير تلك العملية أثناء التنفيذ برصاصة واحدة. وذكر انه باشر بالرصد لتنفيذ الاغتيال وتردد الى مقر القيادة الشعبية حيث يوجد وفي حال إنكشاف أمري كنت سألجأ الى مخيم عين الحلوة في حال تعذر إنتقالي إلى سوريا.وأخبر أنه كان على جهوزية لتنفيذ الاغتيال منتظرا جبريل أو أي مسؤول آخر ك" أبو راتب" إلى مقر القيادة. كما كلفه"أبو ماريا" بمؤازرة "المجاهد بلال بدر" في مخيم عين الحلوة في معاركه ضد "فتح" ففعل وقصد حي الطيري في المخيم حيث لم يجد أحدا والمنطقة شبه مدمرة بسبب المعركة التي كانت نشبت فيها. كذلك كلفه بالالتحاق بمجموعة بلال بدر في مخيم عين الحلوة واصطحب معه الفطراوي من دون التمكن من الوصول لاشتداد المعارك.\r\n

ولدى محاكمته امام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبدالله، في حضور ممثلة النيابة العامة العسكرية القاضية مايا كنعان نفى الموقوف عوض ما ورد في إفادته الاولية تلك لجهة ان يكون "ابو ماريا" كلفه في قضية جبريل أو معاضدة بلال بدر في مخيم عين الحلوة. وأشار الى ان كل همه كان الوصول الى سوريا للقتال مع المجاهدين،. أما الموقوف الفطراوي فنفى علاقته بمنصور(المتوفى) والمولوي ، مشيرا الى انه حاول الوصول الى المولوي الذي عرض إيصاله الى سوريا مجانا كونه كان مطلوبا من النظام السوري . ولم يقاتل معه ولم يكن هدفه سوى الذهاب الى سوريا. وسأل الموقوف الحصين المحكمة" لماذا أحرضه لعوض على إغتيال جبريل؟ ولماذا أجند ناسا للذهاب الى سوريا وانا مطلوب فيها، مشيرا الى ان صورته المسحوبة عن هاتف عوض هي صورته ولكنه نفى أن يكون تواصل معه أو تكلم معه أو أن يكون يعرف عنه شيئا".\r\n

وفي حين طلبت القاضية كنعان تطبيق مواد الادعاء في حق المتهمين الثلاثة، رد المحامي حسين موسى مصدر الصورة المضبوطة في هاتف المتهم عوض والعائدة الى موكله المتهم الحصين من مواقع التواصل الاجتماعي ، متحدثا عن أن ثمة تكنولوجيا تتيح نسبة مكالمة هاتفية الى شخص معين وتُبين أنها مرسلة من هاتفه الخاص في حين أن شخصا" ثالثا يكون مصدرها. وجاء كلام وكيل الدفاع في إطار تبرير مكالمات هاتفية منسوبة الى موكله عوض في اطار التهم الموجهة اليه.\r\n

الكلمات الدالة