الأربعاء - 23 أيلول 2020
بيروت 29 °

لبنان الأول في نوعية الخدمات الطبية في الشرق الأوسط

المصدر: " ا ف ب"
رلى معوّض
لبنان الأول في نوعية الخدمات الطبية في الشرق الأوسط
لبنان الأول في نوعية الخدمات الطبية في الشرق الأوسط
A+ A-

"الطب والقضاء والإعلام" ندوة أدارها رئيس المؤتمر الطبي الـ23 لمستشفى القديس جاورجيوس الجامعي الدكتور جودي بحّوث، وشارك فيها وزير الصحة غسان حاصباني، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور عاصم عراجي، رئيس لجنة العدل النائب جورج عدوان، الدكتور جورج روحانا ممثلاً نقيب الأطباء.

جرم الإهمال الطبي

طرح الدكتور بحوث مجموعة من الأسئلة أجاب عنها المشاركون: عن كيفية تحديد الادعاء على الطبيب بجرم الإهمال الطبي، وحمايته من التشهير ودور الإعلام، وعن وجود قضاة متخصصين بالدعاوى الطبية، والتواصل مع الطبيب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ودور المجلس النيابي في وضع المراسيم المتعلقة بالطب وتطبيق القوانين، ومواكبة الثورة الطبية، وكذلك وزارة الصحة ودورها بالتنسيق بين الأطباء والجمعيات العلمية ومفهوم البطاقة الصحية.

الالتزام والمراقبة ليسا في يد النقابة

أوضح الدكتور روحانا آلية عمل اللجنة الطبية التي "تتألف من رئيس وعضوين منتخبين من مجلس النقابة، ولجنة استشارية يؤلفها رئيس اللجنة. يرسل المريض أو أصحاب الحق الطبي من خلال القضاء الشكوى فتبحث اللجنة بالملف الطبي، وهو ملك المريض، للتدقيق به ويُستمع إلى المريض وإلى الطبيب، وبالإمكان أن نطلب الاستماع إلى جميع الذين هم على علاقة بالعلاج. وإذا تحققنا من وجود خطأ طبي، يحوّل مجلس النقابة الملف إلى المجلس التأديبي فيتم توقيف المعني إما ٦ أشهر وإما توقيف دائم". وقال إن المشكلة تكمن في أن الالتزام والمراقبة ليسا في يد النقابة.

وعن تشريع لقضاة متخصصين بالأمور الطبية، أجاب أن "لجنة التحقيقات تعمل لإضافة عدد من المعايير كأن يكون معها قاضٍ، وهذا يضيف المزيد من الشرعية والمصداقية، وطلبنا من عمداء كليات الطب إرسال طلاب ليتابعوا التحقيق، وكيفية حصوله وكذلك التعاون مع الإعلاميين لتحقيق عمل مهني علمي".

اتركوا النقابة تعمل

وتحدث النائب عدوان عن دور النيابة العامة في تحريك الحق العام، واعتبر أنه لصالح الطبيب أن لا يكون قاض متخصص بالطب ولكن قاضٍ يعمل بحسب التقرير الطبي. معتبراً أن المشكلة الكبرى تكمن في التدخل السياسي الخارجي والمصالح مع هذه الطبقة.

ودعا إلى العمل على كيفية الحد من التدخل: "ليتركوا مجلس النقابة يقوم بعمله، للأسف إن نقاباتنا انعكاس للتمثيل السياسي. المشكلة في المنظومة كاملة، على كل فرد أن يقوم بعمله". واعتبر أن التطور الأساسي لم تواكبه القوانين التي تفصل بين الحريات والتشهير.

وأن مسار التشريع اليوم "غبّ الطلب". وأضاف: "أحاول بناء خطة شاملة متكاملة لأن هدف القوانين هو وضع الإطار لتنظيم المجتمع والعمل من ضمنه. نحتاج إلى توازن للمراقبة ومنع التشهير. إحدى مهماتنا كمشرّعين خلق توازن في كل المجتمع على جميع الأصعدة والمجالات".

البطاقة الصحية لمن تذهب؟ 

الدكتور عراجي اعتبر أن "مجلس النواب يواكب مشكلة القوانين، غير أن إقرارها يأخذ فترة طويلة بسبب الخلافات السياسية. مثلاً البطاقة الصحية لمن تذهب؟ أو سلامة الغذاء. درسنا عشرات مشاريع القوانين ووافقنا على تعديل اقتراح فنحن نواكب إنما إلى حد ما."\r\n

وأضاف: "حين نُعدّ أي اقتراح قانون، نطلب الوزير المختص مع المعنيين من النقابات لمناقشته". وعن قانون الآداب الطبية قال إنه "على الطبيب أن يحافظ على مَن حوله، وعلى النقابة التعاون مع جميع الأطباء لتقديم الأفضل".\r\n

وتحدث عن "73 مشروع قانون دُرست ولم تصدر المراسيم التنظيمية والتطبيقية إلى الآن، ومنها الحمض النووي وسلامة الغذاء ومراكز التجميل".\r\n

عامل الوقت

الوزير حاصباني، تحدث عن ورش العمل المتعددة في وزارة الصحة. وأوضح: "نضع ضوابط وشروطاً للمهن الطبية، ومن الضروري متابعة تحديث القوانين، وفي أي بلد لا يمكن أن تسبق القوانين الواقع لأنها نتيجة حالات وممارسات، خصوصاً اليوم مع تقدّم التكنولوجيا. في الوزارة مثلاً عملنا على تركيب آلات التطبيب عن بعد في بعض المراكز الصحية، وهي تمكن الطبيب من أن يعاين عن بعد وبرفقته تقني يساعده. هذه الطريقة تسهّل المعاينات وتؤمنها".\r\n

واعتبر أن "مشكلة القوانين هي عامل الوقت الذي تحتاجه لتشرّع ونحن نعمل مع نقابة الأطباء لوضع الضوابط".\r\n

وعن الأخطاء الطبية اعتبر انه "مجال واسع كثيراً والعملية تبدأ بممارسة الآداب والأخلاقيات الطبية، وأن اتّباع الضوابط والالتزام الكامل بها يحمي من حصول الخطأ".

المسؤولية تقع على الجميع

\r\n

وتحدث عن توزيع المسؤوليات فقال: "لاحظنا من خلال الشكاوى الموجهة إلى الوزارة أن المسؤول عن كل شيء ليس شخصاً واحداً فقط، المسؤولية تقع على عاتق الجميع من الجرّاح إلى الممرّض إلى العاملين الصحيين. ويحتاج التعامل مع الدعاوى إلى إصلاح". واعتبر أن هناك أحياناً تداعيات صحية من جراء أي عمل طبي أو جراحي، وهي بالتالي قد لا تكون نتيجة خطأ طبي. ودعا الأطباء إلى تطبيق الإجراءات المرعية بكل عمل، وعلى أن تعتمد المستشفيات أحدث البروتوكولات لتفادي الأخطاء.\r\n

اما بالنسبة الى البطاقة الصحية اعتبر أن "الخطوة الأولى في التغطية الصحية الشاملة أن يكون هناك ملف طبي لكل مواطن لبناني، والولوج إلى المعلومات عبر حمل بطاقة تتضمن تاريخه الصحي، وأن يكون لدينا تغطية أفضل، إذ أن هناك مليوناً و800 الف مواطن ليس لديهم أي جهة ضامنة بتاتاً، وهم على عاتق وزارة الصحة، وهي أساساً ليست جهة ضامنة".

هيئة سلامة الغذاء تشكلت

وتحدث عن "إجراء فحوصات بحسب الفئات العمرية ومعايير منظمة الصحة، يحصل عليها المريض شبه مجاناً في 200 مركز للرعاية الأولية في المناطق كافة. ويفصل الموضوع إلى حزمة ثانية تعطي 90 في المئة من الاستشفاء إلى العمليات النهارية اليومية، هكذا نؤمن تغطية شاملة. ومن يريد التطبيب على حساب الوزارة يجب أن يرسل من قبل مركز معين، وهذا يخفف على الناس تكرار الفحوصات".\r\n

واعتبر حاصباني أن الهيئة العليا لسلامة الغذاء تشكلت، ويبقى المهم التنسيق مع الوزارات المختصة.\r\n

وأعلن نتيجة تقرير منتدى الاقتصاد العالمي الذي جاء فيه أن لبنان تقدم من الموقع 40 عالمياً إلى الـ37 على صعيد الخدمات الطبية ونوعيتها. وحافظ على المرتبة الأولى في الشرق الأوسط. وأكد أنه "إن كان لدينا مشاكل، إلا أن العديد من الدول المتطورة لها مشاكلها ونحن في لبنان نحاول التقدم أكثر".\r\n

الكلمات الدالة