السبت - 02 تموز 2022
بيروت 24 °

إعلان

"حكايا" الفريق اليمني أولى في مسابقة البوابة العربية للتنمية

المصدر: "النهار"
رلى معوض
"حكايا" الفريق اليمني أولى في مسابقة البوابة العربية للتنمية
"حكايا" الفريق اليمني أولى في مسابقة البوابة العربية للتنمية
A+ A-

"حكايا" الفريق اليمني احتلت المرتبة الأولى في المخيم السنوي عن بيانات أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية "فيجيالايز 2030". حكايا حملت هواجس الشباب مستندة إلى بيانات وأرقام في ما يتعلق بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والزواج المبكر للقاصرات.

50 صبية وشاباً من 13 بلداً عربياً، تراوحت أعمارهم بين 18 و29 سنة، اجتمعوا في مخيم لمدة 5 أيام في بيروت ليفكّروا بشكل جماعي عن مستقبل بلادهم وتنميتها، ويتفاعلوا مع بعضهم البعض. اجتمعوا على فكرة واحدة وهي تطوير بلدانهم الغارقة في حروبها، لتتسع آمالهم وأحلامهم في المستقبل.




حاصباني: للشباب التأثير الأكبر

هذه الآمال حدّثهم عنها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني حين خاطبهم في حفل توزيع الجوائز وإعلان الفائزين قائلاً: إن لديكم التأثير الأكبر في مجتمعكم، فلا تستهينوا بما لديكم من قوة تتمتعون بها اليوم أكثر من أي جيل مضى. وتمنى عليهم أن يضعوا مبدأ الاستدامة وروح التعاون في أي عمل سيقومون به في المستقبل، لأن هذا هو الطريق الأسرع والأمثل والأفضل لينمو العالم العربي بطريقة مستدامة ليس فقط بحلول 2030 بل ما بعد هذا التاريخ. "لو استطاع كل واحد إحداث تغيير صغير في مجتمعه، فإن هذا التغيير سيتحول إلى تغيير أكبر يؤدي إلى المزيد من التأثيرات الإيجابية. الكثيرون من الشباب الموجودون هنا قد يصبحون صناع قرار. ففي اليوم الذي سيحصل ذلك لا تنسوا هذه اللحظات بل رسّخوا في أذهانكم النهج التعاوني الإيجابي في التعامل مع الأمور وفي كيفية اتخاذ القرارات. فما سيُصلح العالم العربي ليست السياسات الكبرى بل التحول في طريقة العمل وطريقة التفكير في كيفية إنجاز الأعمال واتخاذ القرارات". ورأى أن هذا الأمر يجب أن يكون مستندًا إلى معطيات ومعلومات دقيقة. فليس في عالمنا أكثر من الأشعار والشعارات، لكن الأهم الانطلاق من قاعدة بيانات ومعلومات ومعطيات علمية. "لا تتخذوا موقفًا غير مبني على معلومات ومقاربة علمية منطقية. فهكذا تبنى الدول والأوطان وتزدهر الأمم وتتطور".

وكان حاصباني استهل كلمته منوهاً بأهمية استقبال لبنان هذا المخيم ليقدم مساحة اعتاد تقديمها للعالم العربي، وهي مساحة الحوار والتلاقي وتبادل الأفكار والتعاون الفعلي للتقدم إلى الأمام. معتبراً أن التنمية المستدامة تتحقق عندما تتأمن المشاركة بالأفكار والطروحات في أجواء من التعاون لتحقيق الأهداف المحددة بحلول العام 2030. العامل الأساسي في تحقيق هذه الأهداف فئة الشباب.



التنمية المستدامة

المخيم نظّمته البوابة العربية للتنمية، ضمن المبادرة التي يقيمها برنامج الأمم المتحدة مع مجموعة تنسيق العون العربي، شباب المنطقة العربية وبالتعاون مع مكتب اليونسكو في بيروت ومؤسسة الحريري للتنمية المستدامة، للتعبير عن رؤيتهم لمستقبل بلدانهم أو منطقتهم بحلول العام 2030، عبر الاعتماد على البيانات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة. وأمّن المخيم مساحة تعليمية مبتكرة ساعدت المتبارين الشباب على إنتاج محتوى بصري عن أولويات بلدانهم.

وتهدف البوابة العربية للتنمية من خلال هذا النشاط الإقليمي إلى تشجيع اعتماد سياسات البيانات المفتوحة حول أهداف التنمية المستدامة وتعزيز استخدامها ومشاركتها في المنطقة العربية ككل، مع تحفيز النقاش العام حول التوقّعات المتعلقة بقضايا التنمية الرئيسية والتحديات الإنمائية الملحة.

وقد وصل البوابة العربية للتنمية 371 طلباً، جرى اختيار 50 مشاركاً ومشاركة من 14 بلداً عربياً للانضمام إلى المخيم في بيروت. واختارت اللجنة التحكيمية المؤلفة من الإعلامي زافين قيومجيان وخبير المناصرة عماد بزي ومؤسسة بيانات بوكس عليا العلايلي من البحرين، وإيناس العمري من مؤسسة منتدى الاقتصاد المغربي، تونس، ومديرة معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة، مصر دينا الخواجة، كل من:

الفريق اليمني أولاً عن مشروعه "حكايا" وهو مشروع ينتج فيديوات توعية عن الصحة الإنجابية والتخطيط الأسري في اليمن.

الفريق التونسي "ارتموني" ثانياً فيديو عن الثورة الشكلية في تونس. السلام والعدل والمؤسسات القوية، وتحديداً على الفساد والرشاوى والمحسوبيات.

دانيا الخلف من سوريا ثالثة عن مشروعها تأثير الفقر على الاطفال ومستقبلهم.

وتسلم الفائزون جوائزهم في احتفال في بيت بيروت ـــ السوديكو لما له من رمزية، إذ تحول من خط تماس إلى معلم ثقافي يحتفل بالحياة.

عبد الشافي

وقال مدير المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في عمان خالد عبد الشافي، "جمعنا 50 شاباً وشابة من 13 دولة عربية في بيئة تعليمية تفاعلية لكي يخبرونا عن رؤيتهم للعام 2030. شباب مدركٌ لوطأة التحديات التي تعاني منها المنطقة، وشباب يعي بأن الفرص والموارد المتاحة بإمكانها أن تنقلنا إلى مستقبل أفضل. من المؤلم اليوم أن نعلم أن 28% من شباب المنطقة العربية عاطل من العمل، وهو المعدل الأعلى بين مناطق العالم مختلفة، علما أن من هم دون الثلاثين من العمر يشكلون 60% من سكانها. وشابات المنطقة هم الأكثر معاناة على هذا الصعيد مع بلوغ نسبة البطالة لدى الشابات 42%. ومع تطور معدلات الالتحاق بالتعليم على مستوياته المختلفة، فنحن بحاجة إلى أن نولي هؤلاء الشبان والشابات اهتماماً خاصاً، لا سيما على صعيد نوعية التعليم وتأمين فرص العمل."

شقير

مديرة البوابة العربية للتنمية السيدة فرح شقير شددت على ما تعلموا من إصرار الشباب وصدقهم واندفاعهم، رغم الظروف الصعبة التي تواجه بعض المشاركين وخاصة الذين جاؤوا من بلدان تعاني من نزاعات. فمثلاً اضطر علي من اليمن أن يتنقل مدة 26 ساعة داخل اليمن للوصول إلى مطار دولي وهو المقبل من صنعاء".


البوابة العربية للتنمية

البوابة العربية للتنمية انطلقت رسمياً في 25 نيسان 2016، لتشكّل منصة إلكترونية فريدة من نوعها على صعيد العالم من حيث تغطيتها الجغرافية والشاملة لمواضيع عديدة ودورها في نشر الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهات الرسمية في البلدان العربية.

وتقدم قاعدتها حالياً نحو خمسة آلاف مؤشر، إلى أداة لرصد أهداف التنمية المستدامة وأدوات متطورة لتصفّح البيانات واستخراجها وتصويرها وإمكانية ترجمة المؤشرات بصورة تلقائية باللغتين اللتين تعتمدهما البوابة. كما تلعب دور الوسيط بين منتجي ومستهلكي المعرفة والبيانات من طلاّب وباحثين وصحافيين ورواد أعمال وشباب للارتقاء بالنقاش العام حول قضايا وأولويات التنمية في المنطقة العربية، عبر تقديمها ورش عمل واستشارات تقنية لمجموعة واسعة، ومحتوى رقمياً جذاباً باللغتين العربية والإنكليزية، ويمكن تصفّح البوابة على الموقع الآتي: www.arabdevelopmentportal.com

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم